فوائد التعرق في تنظيم حرارة الجسم هل تعلم أن إفراز العرق له فوائد هامة؟ يعتبر العرق آلية طبيعية تستخدمها الجسم لتنظيم درجة حرارته، وهو عملية أساسية للحفاظ على صحة الجسم. تعرَّف على فوائد العرق في تنظيم حرارة الجسم وكيفية آلية إفرازه في هذا المقال.

ما هو العرق؟

العرق هو سائل شفاف عديم الرائحة يفرزه الغدد العرقية المفرزة (Eccrine sweat glands)، ويتألف أساساً من الماء والأملاح مثل الصوديوم والكلور. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي العرق على البوتاسيوم واليوريا واللاكتات والأحماض الأمينية وبيكربونات الكالسيوم.

الغدد العرقية

يتوزع أربعة ملايين غدة عرقية في مختلف أنحاء جلد الإنسان، وتصنف إلى نوعين أساسيين:

1. الغدد العرقية المفرزة (Eccrine sweat glands): تُشكل حوالي 75٪ من جميع الغدد العرقية في الجسم، وتبلغ حوالي 3 ملايين غدة.

2. الغدد العرقية المفترزة (Apocrine sweat glands): تُشكل الـ 25٪ الأخرى من الغدد العرقية، وتبلغ حوالي مليون غدة.

إقرأ المزيد:فوائد الميرمية والآثار الجانبية التي قد تحدث عند الإفراط في استخدامها

فوائد العرق

  • يُلعب العرق دورًا مهمًا في تنظيم درجة حرارة الجسم، كما يعمل على تنشيط الدورة الدموية في الجسم.
  •  بالإضافة إلى ذلك، يساعد العرق في تخليص البشرة من الحبوب، حيث يساعد على فتح المسامات وإخراج الأوساخ والملوثات.
  •  ومن المهم أيضًا أن العرق يحتوي على الببتيد المضاد للميكروبات (ديرميسيدين)، الذي يُعزز من مقاومة الجسم للعدوى والجراثيم، مما يساعد في منع نزلات البرد والالتهابات الأخرى.
  •  بالإضافة إلى ذلك، يساعد العرق في حماية الكليتين من خلال تقليل تراكم الأملاح والكالسيوم في الكلى والبول، مما يقلل من خطر حصى الكلى.
  • وأخيرًا، يُساهم العرق في التحكم في تقلبات المزاج وتعزيز الشعور بالسعادة والاسترخاء.

فوائد العرق في تنظيم الحرارة

  • التعرق المنظم للحرارة هو جزء أساسي من نظام تنظيم درجة حرارة الجسم. يحدث التعرق الطبيعي المنظم للحرارة استجابةً للتغيرات في درجة حرارة الجلد، وهو يتأثر أيضًا بدرجة الحرارة الداخلية للجسم، خاصة درجة حرارة الدماغ المركزي.
  • يتم تنظيم التعرق بواسطة إشارات من منطقة تحت المهاد في الدماغ، ويحدث خلال النهار والليل.
  • تحفز المنبهات الحرارية إطلاق الأسيتيل كولين من النهايات العصبية في الغدد العرقية المفرزة، وتحفز إفراز العرق. تختلف كمية العرق المنتجة تحت ظروف بيئية مختلفة وتزداد مع زيادة الحرارة.
  • تمتلك الغدد العرقية المفرزة القدرة على إنتاج ما يصل إلى 10 لترات من العرق يوميًا، وفي الظروف العادية، تكون نسبة صغيرة فقط من الغدد نشطة في أي وقت، ويتم إنتاج 0.5-1 لتر من العرق في اليوم الواحد.
  • يمكن للبشر إنتاج 1.4 لتر/ساعة من العرق عند تعرضهم للحرارة أو أثناء ممارسة الرياضة.
  • تحدث الزيادة في التعرق بسبب زيادة في عدد الغدد العرقية النشطة في المرحلة الأولية من التعرق، وزيادة في حجم العرق الذي تنتجه كل غدة في التعرق المستمر.
  • يتم تنشيط معظم الغدد العرقية في غضون 8 دقائق من ممارسة الرياضة أو التعرض للحرارة، ثم بعد ذلك تحدث زيادة تدريجية في حجم العرق الناتج لكل غدة، حتى يتم التوقف عن التمارين أو الإجهاد الحراري، أو بعد مرور 4-6 ساعات من الإجهاد الحراري الطويل.

آلية إفراز العرق

  • يتألف العرق من مزيج معقد من المركبات التي تفرزها الغدد العرقية، ويُعتبر التعرق جزءًا أساسيًا من آلية تنظيم درجة حرارة الجسم وتحفيز الإفرازات البشرية.
  •  يتم تنظيم هذه العملية بشكل معقد بواسطة العديد من التفاعلات الكيميائية والفسيولوجية في الجسم.
  • تتكون الغدد العرقية المفرزة من خلايا صافية ومظلمة، حيث تقوم الخلايا الصافية بإفراز الماء والأيونات، في حين تقوم الخلايا الداكنة بإفراز البروتينات السكرية.
  • تنطلق عملية التعرق بتنشيط مستقبلات الأسيتيل كولين، مما يُثير سلسلة من التبادلات الكهربائية بين السيتوبلازم والسائل المحيط بالخلية.
  • في بداية التفاعلات الكهربائية، يُرجع الكالسيوم الموجود في السائل المحيط بالخلية إلى السيتوبلازم، مما يُحفز تدفق أملاح الكلوريد البوتاسيوم من السيتوبلازم.
  • يؤدي زيادة تركيز الصوديوم إلى تحفيز مضخات الصوديوم، مما يساهم في إخراج أملاح الصوديوم والبوتاسيوم.
  • بمساعدة ناقلات مشتركة، تنتقل أيونات الكلور إلى داخل الخلية، مما يجذب غشاء الخلية لأملاح الصوديوم والكلور، ويتكون كلوريد الصوديوم، الذي يُفرز كعرق عبر الغدد العرقية.
  • يقوم الجزء الأنبوبي من الغدة العرقية بإعادة امتصاص كلوريد الصوديوم من العرق للحفاظ على توازن الأملاح، وبعد ذلك يُفرز العرق النهائي المحلول ناقص التوتر إلى الجلد عبر قناة الغدة العرقية.
  • تلعب هذه العملية دورًا حيويًا في تنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على توازن الأملاح في الجسم.