نصائح لمعرفة أن ابنك يتعاطى المخدرات, نخشى على أبنائنا من التراجع الدراسي، من دخول علاقات عاطفية غير متزنة، من ممارسة الجنس بشكل غير صحي أو غير شرعي وفي مرحلة مبكرة، لكن لا بد أن أقصى مخاوفنا هي الإدمان على المخدرات لكن هذا الخوف المشروع قد يجعلنا نظلم أبناءنا أحياناً عندما نقول يبدو أنه يتعاطى مخدرات؟، دون أن نمتلك ما يكفي من العلامات التي تؤيد شكوكنا، ومع ذلك يبقى هذا الشك مشروعاً بل ومطلوباً شريطة أن نحسن التصرف ونتمكن من التعامل مع هذه الحالة بطريقة صحيحة تضمن حماية أبنائنا من دوامة الإدمان والحفاظ عليهم وعلى ثقتهم بنا وبأنفسهم.

علامات مبكرة لتعاطي المخدرات

تتشابه العلامات المبكرة لتعاطي المخدرات مع الكثير من علامات نمو الشخصية الطبيعي
معظمنا يعلم الكثير عن العلامات والأعراض المتأخرة التي تظهر نتيجة تعاطي المخدرات، لكن هذه الأعراض ستظهر بعد تعاطي المخدرات أكثر من مرة، بينما نرغب جميعاً باكتشاف الأمر في مرحلة مبكرة.
تكمن صعوبة الكشف المبكر عن تعاطي المراهقين للمخدرات في اختلاط العلامات التي قد تظهر عليهم مع علامات المراهقة الطبيعية؛ لذلك وقبل أن نعرض أهم هذه العلامات لا بد من التأكيد على أنها قد لا تشير بالضرورة إلى تعاطي المخدرات، وقد تكون علامات عادية وطبيعية، لكنها على كل حال تتطلب من الأهل المزيد من الحذر في التعامل مع ابنهم خاصة في ذروة المراهقة.

أصدقاء جدد وأفكار جديدة

إذا كان ابنك أو ابنتك في مرحلة المراهقة فيجب أن تتوقع دائماً ظهور أفكار جديدة، وغريبة أحياناً، ومن الأفضل دائماً أن تكون قادراً على مناقشة هذه الأفكار وأن يكون تأثيرك على أبنائك أقوى من تأثير أقرانهم.
وفي أسوأ الأحوال إن لم تكن قد استطعت بناء علاقة مميزة مع أبنائك فلا بد أن تكون حذراً حيال التغيرات المفاجئة التي تطرأ على علاقاتهم وعلى طريقة تفكيرهم، فقد تكون هذه العلاقات خطوة نحو الهاوية.
تغير مفاجئ في ستايل الثياب، أنواع موسيقا جديدة وغريبة، أفكار متمردة …إلخ كل ذلك قد يكون طبيعياً لكنه أيضاً قد يكون إشارة لوقوع أبنائك تحت تأثير أقرانهم، لذلك لا بد أن تتعرف عن قرب إلى الأصدقاء الجدد.

التدخين وملحقاته

تعتبر المخدرات التي يتم تعاطيها مع التبغ كالحشيش من أكثر أنواع المخدرات انتشاراً بين الشباب إضافة إلى حبوب الهلوسة أو الحبوب المخدرة، ذلك يعود إلى انخفاض سعرها مقارنة بغيرها من أنواع المخدرات وسهولة تعاطيها واعتقاد البعض أنها أقل تأثيراً على الصحة.
لذلك؛ لا بد أن تكون منتبهاً لوجود الملحقات الخاصة بالتدخين مع ابنك، كالولاعة وعلبة السجائر أو ورق اللف أو غيرها، وستكون الرائحة دليلاً مميزاً على التدخين وعلى المخدرات.

أعراض الإدمان على المخدرات

العلامات التي ذكرناها في البداية تعتبر إشارات محتملة على تورط أبنائكم في سلوك خاطئ قد يكون تعاطي المواد المخدرة، أما الأعراض والعلامات التي سنذكرها في هذه الفقرة قد تدل بشكل أكبر على تعاطي ابنك للمخدرات خاصة إذا اجتمعت.

العلامات الجسدية التي قد تكون مؤشراً على تعاطي المخدرات، فإذا كنت تشك أن ابنك قد تورط في تعاطي الخدرات راقب هذه العلامات:
– راقب العيون جيداً: عادة ما تؤثر المخدرات على شكل العين بشكل كبير، فقد تلاحظ احمراراً وذبولاً في العيون، توسعاً في البؤبؤ وردة فعل غير طبيعية على الأضواء، عدم قدرة على تركيز النظر بشكل طبيعي، وقد يؤدي تعاطي الكحول إلى احمرار في الخدود والأنف وسليان الأنف المزمن (تعرف أكثر على إدمان الكحول).

– التعابير الزجاجية: عادة ما تتحول ملامح الواقع تحت تأثير المخدرات إلى ملامح زجاجية ثابتة لا يمكن اصطياد تعابيرها كالعادة، تمتاز بالبرود والبلادة في ردات الفعل.

– كن منتبهاً عندما يعود ابنك إلى المنزل: أهم العلامات التي يمكن ملاحظتها ستظهر على ابنك عندما يعود إلى المنزل، هل هو متزن؟ هل يضحك بدون سبب؟ هل يتعثر في مشيته؟ هل يتحدث ببطء وثقل؟ هل يتقيأ كل مرة؟ يدخل إلى الحمام فوراً ويغسل ثيابه بنفسه؟ هل يحاول ألا يرى أحداً ويخفي عينيه تحت النظارة الشمسة أو يجتهد في إخفاء ذراعيه؟.

– استخدم أنفك: قد لا تعرف ما هي رائحة الحشيش، وهذا أمر جيد لأنك ستلاحظ رائحة غير مألوفة في غرفة ابنك أو في الحمام إذا كان يتعاطى في المنزل، لا تتعامل مع الروائح الغريبة كأمر عادي أبداً.

نصائح للتعامل مع ابنك بعد أن اكتشفت أنه يتعاطى المخدرات

أن تكتشف تعاطي ابنك للمخدرات موقف لا تحسد عليه، لكن إن لم تتحلى بالحكمة في هذه اللحظة بالذات فقد تدمر حياتك ابنك إلى الأبد، فالتعامل معه بطريقة خاطئة قد يجعله أكثر تورطاً.

لا تتهم ابنك إن لم تكن متأكداً

بعض الآباء يستسهلون اتهام أبنائهم بتعاطي المخدرات أو التدخين أو ارتكاب الأخطاء دون وجه حق، ولهذا آثار سلبية عميقة على شخصية الأبناء قد تدفعهم إلى ما نخاف منه، لذلك يجب أن نتأكد بشكل قاطع من تورط أحد الأبناء بتعاطي المخدرات قبل أن نوجه له الاتهامات.

فتش وراقب بسرية

عادة ما ننصح الأهل بالحفاظ على خصوصية أبنائهم خاصة المراهقين، لكن عندما يتعلق الأمر بمستقبلهم وصحتهم الجسدية والنفسية فكل شيء مباح، لتتأكد أن ابنك لم يقع في فخ التعاطي راقبه بحذر، فتش غرفته وابحث عن دليل، لكن حاول ألا يعرف هو بذلك، وتذكر أن هدفك الاطمئنان عليه وليس أسر حريته.

اضبط أعصابك وتجنب القسوة

حتى إن كنت متأكداً أن أحد أبنائك يتعاطى المواد المخدرة لا بد أن تتحلى بالصبر والحكمة، لا تواجهه فوراً وخذ الوقت الكافي للتفكير بالحل، لا تكن مبالغاً بالقسوة واستشر مختصاً تربوياً.

اقرأ أيضًا: نصائح لتنمية مهارات التواصل والتخاطب للطفل قبل المدرسة

لا تحول الأمر إلى فضيحة

أكبر الأخطاء التي يرتكبها الآباء عندما يكتشفون أن أحد أبنائهم يتعاطى المخدرات أنهم يحولون الأمر إلى فضيحة، يخبرون الجميع، الأخوة والجيران والأقارب، لكن الأفضل والأمثل أن يبقى الأمر سراً بين الأبوين وابنهم، هذه السرية ستكون جزءاً من العلاج وجسراً للثقة، ومن المفيد التواصل مع ذوي أصدقائه للتشارك في إيجاد حل مشترك.