نصائح للوصول إلى الوظيفة المثالية وحب عملك, يعد شرط التمتع بروح العمل ضمن فريق؛ من أهم الشروط في السيرة الذاتية عندما تتحدث عن مهاراتك الوظيفية، ويركز أرباب العمل على قدرة الموظف المحتمل لمنصب ما على تحمل المزيد من المهام وضغط العمل، وإذا كنت من الأشخاص المتفانين في عملهم، فستتحمل أعباء الفريق لا سيما إذا لم تتعلم وضع بعض الحدود التي تسمح لك ببذل الجهد المناسب في المكان المناسب.فهل تحب عملك؟ وهل حققت حتى اليوم حلمك في نيل وظيفة مناسبة؟ هل تلائمك النتائج المادية والمعنوية وتساوي الجهد الذي تبذله خلال ساعات العمل؟ كل ذلك وأكثر حول الحياة المهنية المثالية في الأسطر اللاحقة.

سلبيات العمل في فريق

العمل ضمن فريق وسلبياته على الموظف المتفاني في أداء المهام
في خضم التوجه الشامل في بيئات العمل المختلفة نحو تعزيز العمل الجماعي ضمن فريق، يجد العاملون (المخلصون لعملهم)؛ أنفسهم في الغالب تحت ضغط شديد، ليقضي هؤلاء نسبة 85% من وقتهم في التعاون مع فرق متعددة، عبر الاجتماعات والرسائل الإلكترونية والاتصالات الفورية.. الخ، حيث ارتفعت متطلبات العمل ضمن الفريق أكثر بنسبة 50% عما كانت عليه في القرن العشرين..
يقول الدكتور روبرت كروس (Robert Cross) المؤلف الرئيسي للبحث الذي استمر مدة ثماني وعشرين عاماً حول العمل ضمن فريق: “صُدمت كيف يغرق الموظفون اليوم في بيئات عملهم”، حيث يظهر البحث أن الاتجاه نحو العمل الجماعي والتعاون بين أعضاء الفريق قد حوّل بعض الصفات الشخصية لدى الموظفين والتي قد تعد قوة في أماكن أخرى إلى نقاط ضعف في العمل.

كما يقول الدكتور كروس: “إن الرغبة في مساعدة الآخرين، أو الحاجة للشعور بالتحكم المهني، أو حتى الرغبة في أن ينظر إليك الزملاء كخبير في موضوع معين؛ يمكن أن تجعل الناس يقولون (نعم) للعمل غير الضروري لحسن أداء مهامهم المحددة”، ويصفها كروس بـ”سائق الهوية”.. لأنها غالباً ما تعزز احترام الذات أو مكانتك بين زملاء العمل، كما أنها تمنع الموظفين من التوقف عن العمل عند تحميلهم أعباء إضافية.

كيف تستغل وقت العمل لفعل ما تحبه؟

تقضي أغلب ساعات يقظتك في العمل وإذا لم تستمتع؛ فأنت تضييع حياتك.. بالطبع العمل ليس للمتعة لأنه حول أداء مهام وإنجاز شيء صعب في الغالب، كما أن الاستمتاع ليس مهماً في قياس قيمة العمل، حيث يجب أن تتحقق المتعة في بقية مجالات حياتك.
فإذا لم يكن هناك ما يكفي من المتعة في حياتك، فغيّر ما تفعله في وقت فراغك، وليس ما تفعله في وقت عملك، إذا لم يكن هناك قدر كاف من الإشباع في حياتك الخاصة، فعليك ضبط كيفية قضاء ساعات عملك، حيث أنك لا تنفق كل هذه الساعات في العمل من أجل الترفيه… هل تعتقد أن هذه النصيحة جيدة؟!
تخيل هدفك الأعظم – مهما كان.. الآن تخيل تحقيقه على الفور، هل ستكون سعيدا؟! ربما في البداية، لكن ليس لفترة طويلة، لأنك سرعان ما تجد نفسك بحاجة إلى شيء آخر للنضال من أجله، تشير هذه التجربة الصغيرة إلى أن رضاك عن النجاح لا يأتي من تحقيق أهدافك فقط، فمن أين تأتي سعادة النجاح!؟..
إنه لا يأتي من تحقيق أهدافك فقط، بل من النضال لأجلها أيضاً، إن تلبية تلك الحاجة هو ما يبرر الاستثمار الزمني الذي نقوم به في العمل.. أليس كذلك!؟

لا تبالغ في العمل

لا يعني الألم.. الكفاح من أجل شيء مهم دوماً
نحن البشر نشعر بالرضا من خلال الكفاح الجيد، فالكثير من الناس لا يناضلون بشكل جيد، لأنهم لا يختارون (معاركهم) كما ينسون أنه لا تستحق كل الأهداف هذا النضال من أجلها، هذا وتثمّن ثقافتنا الجهد والتضحية الشخصية، لكن هذا الأمر يستغرق وقتاً طويلاً.. أي حتى تتضح نتيجة الجهد والتعب للآخرين، كما أن ذلك لا يجعل عملك جديراً بالاهتمام تلقائياً من قبل كل الناس، هل أعجبتك وجهة نظري حتى الآن؟
حسناً.. ولأزيدك من القصيدة بيت؛ لا يختار البعض الطريقة التي يكافحون ويجهدون في عملهم من خلالها.. بالشكل الأمثل، حيث يعمل الكثير من الناس في العالم بجد دون جني الكثير من النتائج على جهودهم، لأنهم يفعلون الأشياء الخاطئة حيث لا يعمل شغفهم (حبهم لما يقومون به) جنباً إلى جنب مع كفاحهم؛ فلا يهم مدى السرعة التي تتحرك بها إذا كنت في اتجاه لا قيمة له، لأن الجهد الأعمى بذاته لا قيمة له ولا يبرر الوقت الذي تستثمره في أعمالك، كما أنه “لا يوجد مكسب بدون ألم” كما يقال، لكن الألم لا يعني دائماً الربح وتحقيق الأحلام إن لم تجعلها واقعية وتعمل من أجلها.

اقرأ أيضًا: نصائح لتنمية مهارات التواصل والتخاطب للطفل قبل المدرسة

طرق ونصائح للوصول للعمل المناسب

بذلك نعود إلى النقطة الرئيسية التي ناقشناها بداية؛ كيف تتأكد أنك تكافح بشكل جيد؟.. بالتالي تحقق متعة العمل أي تحب ما تقوم به؟!.. ولنكن واضحين وواقعين؛ لا يعني المجهود الجيد أن تحدث أكبر فرق ممكن في العالم، بدلا من ذلك هذا يعني ضمان أن نضالاتك تضيف إلى جودة حياتك المهنية والشخصية، لذا يحتاج العمل إلى تحقيق ثلاثة معايير ليكون له معنى:
1- الاستقلالية: أي أن تكون مسئولاً عن قراراتك واتجاهاتك.
2- التعقيد: أي عندما تكافح بشكل جيد، فسوف تشغل عقلك وخيالك معاً.
3- العلاقة الواضحة بين الجهد والنتيجة: أي يجب أن يكون هناك اتصال وثيق بين الجهد الذي تبذله والنواتج التي تتلقاها.
لاحظ أن التمتع ليس واحداً من المعايير التي تهمك عند تقييم عملك، فما إذا كان لديك متعة للقيام بالعمل هو إلى حد كبير موضوع ثانوي، حيث أن الهدف من العمل هو أن يكون ذا مغزى، ليس أن يكون ممتعاً بالدرجة الأولى، بالتالي ليس الغرض والشرط من العمل إتاحة الفرص للفرح، لكن لتوفير الفرص لبذل الجهد والكفاح الجيد.