نصائح للتعامل مع ابنتك المراهقة وحمايها من الجوال والإنترنت والشباب, في هذا العصر الرقمي المتطور، تواجه الأسر تحديات جديدة في التعامل مع أطفالها، خاصة البنات المراهقات. من خلال تطوير استراتيجيات فعّالة، يمكن للآباء توجيه بناتهم وحمايتهن من تأثيرات الجوال والإنترنت والشباب. في هذا المقال، سنقدم نصائح عملية لتحقيق ذلك.

كيف تصاحبين ابنتك؟

لاشك أنك مثل العديد من الأمهات، تشغلك علاقتك بابنتكِ، وتسألين جميع من حولكِ: كيف أصاحب ابنتي؟ كيف أصبح سرها وتصبح سري؟ وكيف أقوي علاقتنا؟ وكيف أحمي ابنتي من الأشياء الخطيرة دون أن تخفيها عني وتلجأ إلى صديقاتها بدلاً من أن تلجأ إلى أمها؟.
وتجيب الدكتورة هداية، الخبيرة النفسية في تربية الطفل على سؤال: “كيف أجعل ابنتي صديقة لي وأتقرب منها؟” بالعديد من النصائح الهامة؛ أولها أن من أجل مصادقة ابنتك عليكِ أن تبدئي دوماً بشرح الأمور أو إعطاء التبريرات التي تكمن وراء أوامركِ وتوجيهاتكِ؛ فشرح الأسباب وراء ذلك يجعل ابنتك تتفهم الأمر وتقترب منكِ. كذلك فإن تبادل الحديث أثناء مشاركتها لكِ في الأعمال المنزلية من خلال القصص أو الأحداث اليومية التي تواجهها تعد فرصة طيبة للاقتراب من بعضكما. هناك أمور أخرى تهتم بها ابنتك، وعليكِ مشاركتها اهتماماتها والاستماع لرأيها، مثل نوعية اللبس، أو اختيار دراسة معينة، أو أحلام تتعلق بالمستقبل. وإذا أبديت لطفلتكِ الاهتمام بمشاعرها وتفهمك لمشاكلها فإنها ستلجأ إليك كلما أحست بالخطر وستكونين أنتِ أرض أمانها الأولى.

وإذا كنتِ يا سيدتي الكريمة، لازلتِ تريدين المزيد وتسألين: كيف تصاحبين ابنتك؟ فإليكِ هذه النصائح الهامة

قبل أن تسعي إلى الفوز بصداقة ابنتكِ، مارسي أمومتكِ

بعض الأمهات ينشغلن كثيراً بفكرة مصادقة أبنائهن، حد نسيان دورهن الأول وهو أن يكن أمهات! ففي سبيل الفوز بصداقة أبنائهن وبناتهن يتنازلن عن بعض التوجيهات الهامة لهم، وهذا هو أخطر ما في الأمر. ليس عليكِ أن تفعلي ذلك، كوني أمّاً أولاً، وعندما تصل طفلتكِ إلى سن النضج ستتفهم لماذا فعلتِ ما فعلت من قبل. وهذا الإخلاص في رعايتك لطفلتكِ سيكون بذرة الصداقة التي ستنشأ بينكما.
اجعلي أفعالك تتحدث بدلاً من أوامرك وتوجيهاتك
ليست الأوامر والتوجيهات – رغم أهميتها – هي أفضل طريقة لتربية طفلتكِ، الطريقة الأفضل هو أن تكوني أنتِ من خلال أفعالكِ النموذج الكامل والمثالي بالنسبة لطفلتك، وذلك من خلال الاعتراف بأخطائك. بهذه الطريقة تكسبين احترام ابنتكِ وتفوزين بصداقتها.
شاركي ابنتك اهتماماتها واهتماماتك واستمتعا بوقتكما معاً
الصداقة تكمن في مشاركة الأمور التي يستمتع بها الأشخاص معاً. اشتركي في النادي الرياضي مع ابنتك ومارسي الرياضة بصحبتها 3 أو 4 مرات في الأسبوع. يمكنك أيضاً متابعة مسلسل مع ابنتك والحديث عن أحداثه. كما يمكنكما قراءة نفس الكتاب ومناقشته. أو المشاركة معاً في الأعمال المجتمعية والتطوعية. السفر بصحبة الأبناء أيضاً يخلق علاقة صداقة ممتعة معهم.

اقرأ أيضًا: نصائح لتنمية مهارات التواصل والتخاطب للطفل قبل المدرسة

كيف أتعامل مع ابنتي المراهقة؟

تحدثنا في مقال سابق عن أسرار التعامل مع البنت في مرحلة ما قبل المراهقة، وسنتحدث اليوم عن كيفية التعامل مع البنت المراهقة العنيدة والعصبية.
العلاقات العاطفية في مرحلة المراهقة وكيفية السيطرة على مشاكل البنات في سن المراهقة من الأمور التي تسبب الرعب للأمهات، فتصلنا العديد من الأسئلة المليئة بالفزع على حلوها، مثل “ابنتي تكلم شاب، كيف أتصرف معها؟”، “بنتي تكلم ولد عمها”، “ابنتي تغازل الشباب وتكلم الشباب كلام بذيء”، “لو اكتشفت أن بنتك تكلم ولد ماذا تفعل؟”، “ابنتي المراهقة تحب ابن صفها، كيف أتصرف؟”، “بنتي تحب.. أعمل إيه؟”… وغيرها من الأسئلة التي تصلنا من الدول المختلفة حول كيفية التعامل مع علاقات المراهقة العاطفية!
سن المراهقة سن خطر، وأبناؤنا يصبحون عنيدين وعصبيين في هذه المرحلة، لذلك لابد من التعامل مع ابنتكِ المراهقة بحكمة شديدة في هذا السن، خاصة إذا كنت تخشين عليها من الدخول في العلاقات الخاصة مع الشباب، وترغبين في تجنب ذلك، خشية أن ترسل صورها للشباب، أو أن يغازلوها بكلام بذيء، أو أن تحب شخصاً غير موثوق. وفي حال اكتشفت حدوث ذلك، فلعلك تسألين كيف أتصرف إذا اكتشفت ابنتي تكلم شباباً؟ وهنا نصائح تفيدك في التعامل مع هذه الحالات:

عليك بملاحظة أي تغير أو سلوك غريب على ابنتكِ: هذه النقطة الأولى التي عليكِ أن تقومي بها، وهي ملاحظة أي تغيرات طارئة في سلوكيات ابنتكِ المراهقة، من هذه السلوكيات التوقف عن عادة معينة مثل الذهاب إلى النادي مع صديقاتها، أو التوقف عن قضاء الوقت المعتاد مع أسرتها، فمن الممكن أن يكون وراء ذلك وجود شاب يحل محل هذه الفعاليات في حياتها.
كذلك انتبهي إلى أي تغير ملحوظ في مزاجها أو حالتها النفسية أو شهيتها أو نومها أو تركيزها أو دراستها ودرجاتها المدرسية أو نمط لباسها أو الوقت الذي تقضيه على الهاتف أو الإنترنت، أو ازدياد طلبها للمال أو الخروج المستمر.
تحدثي مع ابنتكِ بشأن علاقتها المقدسة بجسدها: في هذه المرحلة العمرية الحرجة تدخل الفتيات إلى العلاقات الخاصة، نتيجة للتغيرات التي طرأت على أجسادهن ورغبتهن في اكتشاف أنفسهن، والعديد من الأمهات ينسين أن عليهن خوض محادثة مع بناتهن بشأن ذلك.
لابد أن تعرف ابنتكِ المراهقة أن علاقتها بجسدها علاقة مقدسة، لا يجب أن يدنسها أحدٌ، بل عليها أن تحترم هذا الجسد، وأن تحافظ عليه طوال الوقت، حتى تخوض التجربة التي تنتظرها مع الشخص المناسب في إطار اجتماعي صحيح، وهو إطار الزواج، وأن من يحبّها بشكل جاد سيريدها بالطريقة التي تليق بها.
استخدمي طرق التأثير الأنسب لشخصية ابنتك؛ فقد تدخلين لفكرها من باب الدين، أو باب المجتمع أو باب الأخلاق والقيم أو باب المستقبل أو باب استخدام الذكاء في العلاقات. فلكل فتاة طريقة مختلفة لإقناعها.
دعي نافذة مفتوحة للتواصل بينكِ وبين ابنتك: مهما كان موقفك من ابنتك بعد اكتشافك لهذه العلاقة، ومهما كانت طرقك لمعاقبتها أو محاولاتك للحفاظ عليها، فلابد أن تتركي نافذة مفتوحة للتواصل بينك وبين ابنتكِ المراهقة، هذه النافذة ستجعلكِ تعرفين ما الذي يحدث بالضبط، وفي حال عرفت ابنتك أخطاءها، فهذه النافذة ستسمح لها بالعودة مرة أخرى إلى حضنكِ والاعتراف بما فعلت، والتعلم من تجربتها وعدم تكرارها، لذلك إياكِ وأن تغلقي نافذة التواصل تحت أي ظرف.