نصائح للتخلص من التفكير في الماضي والمستقبل, أعاني من التفكير في الماضي والمستقبل ولا أريد التفكير في الماضي، وكيف اترك التفكير في الماضي وهل تذكر الماضي مرض، كيف اتخلص من التفكير في الماضي والمستقبل… كل هذه العبارات والأسئلة؛ تشغل تفكير العديد من الأشخاص الذين يبحثون عن علاج كثرة التفكير في الماضي أو في المستقبل! وكأنه مرض! هو كذلك.. إذا سيطر على عقلك وجعل حياتك كاملة تتركز على ماضِ مضى أو تتوقع الأسوأ في المستقبل، في هذا المقال نتحدث عن التخلص من التفكير بالماضي والمستقبل بوصفه مشكلة.

اسباب تذكر الماضي والتفكير بالمستقبل ونسيان الحاضر

أسباب كثرة التفكير في الماضي، أو لماذا الإنسان يتذكر الماضي، هي عملية ترتبط بتعقيد عمل الدماغ البشري في تخزين الذكريات، وترتبط مشكلة تذكر الماضي بتلك الذكريات المؤلمة، كما أن رفضك وكرهك لما حصل في ماضيك هو ما يدفع هذا الماضي إلى وقتك الحاضر لتعيشه بألم، وبالضرورة يجعلك تتوقع أن الأسوأ حتماً سيأتي في المستقبل، وليس كل من يتذكر الماضي شخص مخطئ، خاصة عندما يتذكر الدروس التي ارتبطت بهذه الذكريات، لكن ما نتحدث عنه هنا تلك الذكريات التي ترفض التلاشي وتسمم حاضرك دون أن تستفيد من تلك الدروس، ويتم استرداد ذكريات الأحداث بوجود نفس المحتوى العاطفي المشابه للحالة العاطفية التي رافقت الأحداث في الماضي، خاصة إذا علمت أنه لا يوجد تمييز حقيقي بين فعل التذكر وعمل التفكير، فالذكرة البشرية تتمتع بكفاءة مذهلة.

من السهل تحت تأثير محفزات معينة (Triggers) تذكر الماضي فجأة، والتأثر بتلك الذكرى برد فعل عاطفي قد يكون مزعجاً أو حزيناً، ولفهم كيف تتذكر؛ عليك أن تفهم لماذا تنسى، لأن النسيان عملية مهمة وربما يكون عمل دماغنا مبني على النسيان! بمعنى أن فقدان العديد من الذكريات ليست عملية سلبية، لأن النسيان آلية نشطة تعمل في الدماغ باستمرار، “وكي تحصل على وظيفة تذكر مميزة عليك أن تنسى”.

النسيان جزء مهم في عملية التذكر الفعّالة (بحيث لا يكون تذكر الماضي مشكلة)

رغم الدراسات المستمرة للذكريات والذاكرة والألغاز المرتبطة بها، فقد اُعتبر النسيان دائماً مجرد عملية لاحقة وتم تجاهله، ودون خوض الكثير من تفاصيل الدراسات المتخصصة للذاكرة والنسيان، فقد أكد علماء أن النسيان ليس فشلاً في الذاكرة بل جزءاً منها، للسماح لمعلومات جديدة فوق القديم تساهم في عملية التكيف.

اقرأ أيضًا: نصائح لتقنع الأم طفلها بسماع كلامها من المرة الأولى

نصائح لعدم التفكير في الماضي والمستقبل

المشكلة في تذكر الماضي هي قضاء الكثير من الوقت في التفكير بالماضي، في عملية اجترار (Ruminating) تمنعك من عيش حاضرك والتمتع باللحظة الحاضرة، وما يترافق مع ذلك من تأثيرات نفسية ومزاجية تؤثر على جودة حياتك، متجاوزاً ظروف عيشك ومتسائلاً: لماذا حدث ذلك؟ لكنك لن تجد الإجابات! فيزداد جموح خيالك سلبية لتوقع نتائج مستقبلية أسوء بكثير مما حدث في الماضي.

من الناحية المنطقية؛ الحاضر هو الشيء الوحيد الذي يمكنك التحكم فيه، لأن الحديث عن أخطاء الأمس أو قرارات الغد غير المؤكدة يعني ضياع اليوم، لكن المشكلة بالنسبة لشخص يفكر كثيراً في الماضي والمستقبل، هي كيف يمكنه العيش في الحاضر والتفكير في الآن؟ هذا ما يتطلب منك الإرادة والرغبة والممارسة، لأن التفكير الزائد في خيبات الماضي يجعل حياتك كئيبة جداً، وأنت من يختار كيفية فهم تجربتك هذه وإيجاد حل لمشكلة تذكر الماضي والتفكير الزائد في المستقبل من خلال :

  • التأكد بشكل متكرر من أن أفكارك لا تدور حول الماضي أو تهرب إلى المستقبل.
  •  إذا وجدت أنك عالق في التفكير بالماضي أو المستقبل؛ توقف وركز انتباهك بلطف إلى الوقت الحاضر.
  •  ركز على مكانك الحالي وماذا تفعل تحديداً وما يحدث معك هنا والآن.
  • ركز بشكل أقل على ما يدور في عقلك وأكثر على ما يجري من حولك، وخفف من ثرثرتك العقلية!
  •  اكتب في دفتر يومياتك أفكارك ومخاوفك وآمالك وملاحظاتك، وقم بكتابة أي شيء يثير القلق لديك على الورق.
  •  اشغل نفسك بالتفكير بالأشياء التي تفعلها في اللحظة الراهنة مهما كانت بسيطة، مثلاً أثناء التمتع بأشعة الشمس أو الاستحمام أو تناول طبق الطعام الذي تحبه.
  • ركز على إحساسك في اللحظة الحالية، بتوجيه تركيزك إلى أحاسيسك بدلاً من أفكارك، من خلال ممارسة الرياضة أو اليوغا أو الاستماع إلى الموسيقى والرقص أو إعداد الطعام.- مارس هواية تحبها أو طور عادة صحية تمنعك من
  • التركيز في الماضي أو المستقبل، مثل تركيب قطع البازل أو حل الألغاز أو العناية بالحديقة والنباتات أو الحيوانات الأليفة.