كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي؟ نصائح التخلص من الاعتماد العاطفي, إن الأصل في الحياة الزوجية أن تقوم على الأخذ والعطاء وأن تكون حياة تشاركية وتكاملية؛ فقبل الزواج كان كل من الرجل والمرأة كائن لوحده معتمد على ذاته في قراراته وسعادته، وهكذا يجب أن يبقى الوضع بعد الزواج، مع مشاركة شريكه الذي أصبح نصفه الآخر بحد معين طبعاً. لكن كثير من الناس يصبحون معتمدين عاطفياً على الشريك؛ فيعجزون عن إسعاد أنفسهم لو سحب الشريك يده أو حتى في حالة الانفصال أو الوفاة. سنتحدث في هذا المقال حول اعتماد الزوجة عاطفياً على زوجها لنجيب على السؤال الذي يراود كثيراً من النساء “كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي؟”.

علامات الاعتماد العاطفي على الزوج

إن الدعم العاطفي الذي يقدمه الأزواج لزوجاتهم ومشاركتهن في اتخاذ قرارات مصيرية وإضافة نكهة جديدة لمفهوم السعادة لديهن وزيادة ثقتهن بأنفسهن هو أمر مطلوب وصحي تماماً، لكن عندما تصبح الزوجة معتمدة عاطفياً بالكامل على زوجها فهنا تكمن المشكلة… من علامات الاعتماد العاطفي على الزوج أو التبعية العاطفية:

ألّا ترضى الزوجة عن نفسها إلا عندما يكون زوجها راضٍ عنها: فالأصل هو أن يكون الإنسان واثق بنفسه وراضٍ عنها، ولكن عندما تتزعزع هذه الثقة فتصعد وتهبط بناء على رضى الزوج فهذه علامة من علامات الاعتماد العاطفي على الزوج؛ كألّا ترى هي نفسها جميلة إلا إن قال لها هو ذلك، ولا تكون واثقة من تصرفاتها ونجاحاتها إلا إن احتفل بها، وتفقد السعادة الداخلية بأي تصرف تتصرفه إن لم يعجبه.
أن تتبنى حالته المزاجية: هناك فرق كبير بين التعاطف والتبني؛ فأن تتعاطف مع الآخر يعني أن تشاطره مشاعره مع عدم إهمال مشاعرك، لكن نجد هذه الزوجة تتبنى مشاعر زوجها وحالته المزاجية بغض النظر عن حالتها المزاجية هي؛ فمثلاً تجدها تحزن كثيراً لأنه يواجه مشكلات في عمله بالرغم من حدوث أمر سعيد جداً معها لتنسى سعادتها وتتبنى حزنه.
أن تخاف الوحدة بشكل مبالغ فيه: فهي تؤمن تماماً بالمثل المصري “ظل راجل ولا ظل حيطة”، ولا تستطيع تخيل حياتها دون رجل، أو دون هذا الرجل بالذات، وتراودها أفكار سلبية بهذا الشأن.
ألا تستطيع أن تجد سعادتها إلا معه: فلا تستطيع مثلاً إسعاد نفسها بمشوار مع صديقاتها أو بالسفر لوحدها لبضعة أيام بدونه، وإن حدث وخرجت تراها تستعجل العودة لأنها لا تستطيع البقاء بعيدة عنه.
تشعر بالتهديد إن جعل الآخرون زوجها سعيداً: فتنزعج إن أثنى عليه أحد أفراد عائلته أو أصدقائه، أو إن خرج لوحده أو مع أصدقائه بدونها وتتهمه بأنه لا يحبها ويفضل أصدقاءه عليها وتتعجب كيف يستطيع تمضية الوقت وإيجاد السعادة بدونها.
تكثر من سؤاله “هل أنت سعيد في علاقتنا؟” فعندما تسأل الزوجة زوجها هذا السؤال مراراً وتكراراً فهذا دليل على خوفها الشديد من خسارته.

اقرأ أيضًا: نصائح لتقنع الأم طفلها بسماع كلامها من المرة الأولى

كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي؟

إن وجدتِ عزيزتي القارئة أنكِ غارقة في الاعتماد العاطفي على شريكك فعليكِ الإسراع في العثور على وجودك واكتشافك قوتك العاطفية الكامنة لإيجاد الإجابة على السؤال “كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي؟”… النصائح التالية ستساعدكِ:

اعلمي بأن التبعية ليست حبًا: فلا تخلطي المفاهيم؛ عندما تكونين تابعة لأحد فهذا لا يعني أنكِ تحبينه لأن الحب لا يعني الخضوع ولا السيطرة، كما أنكِ قد تكونين متعلقة به لأنه يسد لكِ حاجات عاطفية معينة فقط، ولا تعتقدي كذلك أن حصارك له عاطفياً يجبره على حبك، بل على العكس هذا سوف يهدم علاقتكما؛ لا تنسي أيضاً أن الرجل يحب المرأة المستقلة.
أعيدي تربية نفسكِ عاطفياً: إذا نشأتِ في عائلة لم تشبعكِ بالحب والعطف، فأعيدي تربية ذلك الطفل المكسور الذي في داخلكِ، قد يكون التعامل مع أطفالنا الداخليين أمرًا صعبًا لكنه ممكناً، تذكري طفولتكِ واستشعري ما مريتِ به وحددي المحفزات التي تعيد لكِ ذكريات الماضي وتعاملي معها. تعاملي مع الطفل الذي بداخلكِ وكأنكِ أمه التي تفعل المستحيل لأجله، اسألي الطفل بماذا تشعر بالخوف أو القلق… وردي عليه بأن الأمر بسيط وأنكِ سوف تساعدينه. تستطيعين التعامل مع أفكارك ومشاعرك بهذه الطريقة؛ اسمحي لنفسك ولطفلكِ الداخلي بالتعبير عما يشعر، ثم طمئنيه وردي عليه بتقبل وتفهم، بعدها ستجدين أنككِ ستخرجين من المشاكل شيئاً فشيئاً.
لا تقسي على نفسكِ: اعلمي أن هناك معاناة حقيقية في حياتكِ وتقبلي أنكِ قد تكونين أنتِ أحيانًا سببها، لكن التفكير الكثير في الموضوع وجلد الذات سيزيد أفكارك ومشاعركِ السلبية، ليلجأ الطفل المكسور الذي بداخلكِ للبحث عن مصدر خارجي لدعمه عاطفياً لأنكِ لم تدعمينه.
اخدعي عقلك: فقد يقنعكِ عقلك بأنكِ بحاجة لهذا الإنسان وأنكِ لا تستطعين العيش بدونه، ويجعلك تتوجهين له لإشباعك عاطفياً تحت مسمى أن ما تأخذينه منه هي “حاجات”، اعلمي أنه لا أحد يشبع حاجاتكِ إلا أنتِ، أما الآخرين فهم يشبعون لنا رغباتنا فقط. ومن الممكن التخلي عن رغباتنا من خلال تحويل تركيزنا بعيدًا عنها. وانتبهي لنفسكِ عندما تقولين “لا يمكنني العيش بدونه” أو ما شابه من الكلام السلبي.