كيف أتعامل مع غراميات المراهق والحب في المراهقة؟, غراميات المراهق من الخطوط الحمراء لطرحها في النقاش لدى الكثير من الأسر، بحيث يركز الأهل جهودهم كي يلتفت المراهق للدراسة والصحة البدنية من خلال الرياضة والمواهب، ويحيّد الكثير من الآباء والأمهات أحاديث الحب والغرام المتعلقة بأبنائهم المراهقين في مقالنا.. الاضطرابات العاطفية لدى المراهق، وكيف تتحدث مع ابنك أو ابنتك المراهقة عن الحب والغرام؟ كيف تتعامل مع غراميات المراهق؟

غراميات المراهق والحب في المراهقة

إنها مرحلة حاسمة في حياة المراهق لتطوير العادات الاجتماعية والعاطفية المهمة للرفاهية العقلية والحفاظ عليها. وتشمل عادات صحية أيضاً، مثل تبني أنماط النوم الصحية، ممارسة التمارين بانتظام، كذلك تطوير مهارات المواجهة وحل المشكلات ومهارات التعامل والتواصل مع الآخرين؛ إدارة العواطف الصعبة (الغضب والحزن والإحباط… وغيرها)، من هنا تأتي أهمية البيئات الداعمة في الأسرة والمدرسة والمجتمع، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية “يعاني ما يقدر بنحو نسبة 10-20 ٪ من المراهقين؛ مشكلات الصحة العقلية على الصعيد العالمي”.

من العوامل التي يمكن أن تساهم في الإجهاد ومشكلات الصحة النفسية والعقلية خلال فترة المراهقة هي:

  • الرغبة بقدر أكبر من الاستقلال.
  • الرغبة في النجاح والمنافسة.
  • ضغط المراهقين من أجل التوافق مع أقرانهم واستكشاف الهوية الجنسية.
  • زيادة الوصول إلى التكنولوجيا واستخدامها.
  • يمكن أن يؤدي التأثير الإعلامي والمعايير الجنسانية، إلى تفاقم التباين بين الواقع المعاش للمراهق وتصوراته أو تطلعاته للمستقبل.
  • جودة الحياة المنزلية للمراهق والعلاقات مع أقرانهم.
  • العنف (بما في ذلك التعرض للإساءة من قبل الأبوة والأمومة القاسية والتنمر).
  • المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، هي مخاطر معترف بها على الصحة العقلية.
  • تعرض الأطفال والمراهقين بشكل خاص للعنف الجنسي، الذي يرتبط بشكل واضح بتضرر الصحة العقلية في مرحلة المراهقة.
  • كما أن بعض المراهقين أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض الصحة العقلية والنفسية، بسبب ظروف معيشتهم أو وصمة العار أو التمييز أو الاستبعاد، أو عدم الحصول على الدعم والخدمات الجيدة، ويشمل ذلك المراهقين الذين يعيشون في أوضاع إنسانية هشة، والمراهقين الذين يعانون من مرض مزمن أو اضطراب طيف التوحد أو إعاقة ذهنية أو حالات عصبية أخرى، والمراهقات الحوامل أو الآباء المراهقين، أو أولئك الذين خضعوا للزواج القسري، كذلك الأيتام والمراهقين من الأقليات العرقية أو أي من الجماعات التي تتعرض للتمييز.
  • يقودنا هذا للحديث عن الاضطرابات العاطفية التي تظهر خلال مرحلة المراهقة، فإضافة إلى الاكتئاب أو القلق؛ قد يعاني المراهق من اضطرابات عاطفية مثل: الإحباط أو الغضب المفرط، بحيث يمكن أن تتداخل الأعراض في أكثر من اضطراب عاطفي مع تغييرات سريعة وغير متوقعة في المزاج من خلال ثورات عاطفية، كما قد يصاب المراهقون الأصغر سناً بأعراض جسدية مرتبطة بالاضطرابات العاطفة مثل: آلام في المعدة أو الصداع أو الغثيان.
  • والاكتئاب من أبرز هذه الاضطرابات العاطفية في مرحلة المراهقة، والتي يمكن أن تؤثر عميقاً على دراسة المراهق والانتظام والالتزام في المدارس، كذلك تسبب الانسحاب الاجتماعي، مما يمكن أن يؤدي الاكتئاب إلى تفاقم العزلة والوحدة لدى المراهق، وفي أسوأ الأحوال.. يمكن أن يؤدي الاكتئاب إلى الانتحار أو محاولة المراهق الانتحار

اقرأ أيضًا: نصائح لتقنع الأم طفلها بسماع كلامها من المرة الأولى

ماذا تقول في غراميات المراهق؟ وأهم النصائح

  • التحدث مع ابنك المراهق عن الغرام وعلاقات الحب
  • التعامل مع الحب في حياة ابنك المراهق، يشكل أولى التجارب الصعبة عليك كأحد الوالدين.. أمام نضوج ابنك أو ابنتك المفاجئ!
  • ها قد بدأ الصغير بتجهيز نفسه للطيران بعيداً عن العش يوماً ما، من هنا تأتي أهمية معرفتك أن الحديث عن الحب مع المراهق؛ يحتاج أن تعمل على التخطيط والتجهز للأمر، لأن التعامل مع غراميات المراهق مغامرة في حياة كل والدين ومرحلة لا يمكنك أن تنساها بحلوها ومرها، وتساهم المحادثات حول الحب والغراميات مع أبنائك المراهقين؛ في فهم ما يبحث عنه أطفالك من خلال علاقات الحب التي سيخوضونها، وتكمن الصعوبة بأن مثل هذه المحادثات تنفتح على نقاشات حرجة حول الحب والجنس خاصة.
  • وفيما يلي توضيح ونصائح من خبراء متخصصين، حول كيفية التحدث عن الحب والغراميات مع ابنك المراهق/ ابنتك المراهقة:
  • المرحلة الأولى قبل أن يدخل المراهق في علاقة حب: قد تُصاب الأمهات أو الآباء بالذعر، عند سماعهم بأن طفلهم البالغ من العمر 10سنوات، واقع في الحب! خاصة إذا كان هذا الطفل فتاة، لكن على الأهل أن يدركوا أن طفلهم/ طفلتهم؛ بدأ يدرك معنى شعوره بالتقارب من شخص بعيد عن أفراد أسرته أو المقربين الذين يعرفهم، لذلك عليك أن تنتبه كأحد الوالدين؛ كيف تتحدث بشكل إيجابي مع المراهق، ففي هذه المرحلة بالذات ستبني علاقة صداقة مع ابنك أو تهدم علاقة التفاهم بينكما وربما إلى الأبد.
  • فاهدأ قليلاً وخذ نفساً عميقاً، ثم لا تبالغ برد فعلك على غراميات ابنك المراهق، بحيث يمكنك تقديم التوجيه من خلال القصص التي ترويها لابنك المراهق عن تجاربك، آخذاً في عين الاعتبار ما يتابعه طفلك بشكل يومي عبر التلفزيون وشبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ما يسمعه من رفاقه في المدرسة وأقرانه والأصدقاء، حول الغرام والحب والقصص المتعلقة بالجنس والعلاقة الحميمة، وإذا لم تتحدث مع أبنائك المراهقين بانفتاح حول الحب والعلاقات الغرامية؛ فإنهم سيحصلون على المعلومات والرسائل (الخاطئة) ؛من مكان آخر بعيداً عن انغلاقك للحديث عن الحب.
  • المرحلة الثانية يدخل المراهق في أولى تجارب الغرام: عندما تشارك ابنك المراهق أحاديث وقصص عن الحب والغراميات في مرحلة المراهقة، يمكن أن يجرب الحب وهو يمتلك فكرة لا بأس بها عن الموضوع، والأهم أنه سيشاركك ما يحدث معه بصراحة، كما سيعرف الطفل من خلال التوجيهات الاستباقية التي تزوده بها؛ كيفية حماية نفسه، وتقليل أضرار الصدمات العاطفية التي يتعرض لها من خلال التجارب الغرامية في مرحلة المراهقة، وتشمل مثل هذه التوجيهات الاستباقية: