نصائح لتقنع الأم طفلها بسماع كلامها من المرة الأولى, العديد من الأمهات يجدن صعوبة في إقناع أطفالهن بالاستماع لتوجيهاتهن من البداية، سواء كان ذلك بخصوص تناول الطعام، أو ترتيب الغرفة، أو أية تعليمات أخرى. وتزداد هذه الصعوبة في بعض الأحيان مع الأطفال العنيدين. لذا قررنا في هذا المقال استعراض مجموعة من الحيل والطرق التي تساعدك في تربية أطفالك وتعليمهم الاستماع لك والانصياع لتوجيهاتك من البداية.

نصائح إقناع طفلك بسماع الكلام

بالتأكيد، ليس من السهل الوصول إلى مرحلة يستجيب فيها الطفل لتوجيهات والدته من المرة الأولى، وقد يحتاج هذا الأمر إلى وقت طويل وصبر كبير. علاوة على ذلك، يجب على الأم أن تكون حساسة لمشاعر طفلها عندما تطلب منه الامتثال لتوجيهاتها.

ميجان ديفاين، الأخصائية الدولية، تشير إلى بعض القواعد التي يجب على الأم مراعاتها لتشجيع طفلها على الاستماع لتوجيهاتها وطاعتها:

1. تجنب الأوامر المباشرة:
ينصح الطبيب النفسي إيريكا راشيل بتجنب الأم لفرض سلطتها على الطفل، وعوضاً عن ذلك، يمكن للأم أن تكون أكثر حنكة في طرح التعليمات. على سبيل المثال، إذا كانت الأم مشغولة بشيء ما، يمكنها أن تخبر طفلها بأنها ستنتهي من ما تقوم به أولاً قبل الاهتمام بطلبه.

2. الثبات على المواقف:
يجب على الأم أن تكون ثابتة وحازمة في فرض القواعد والتوجيهات على طفلها. يجب عليها أن تلتزم بالوعود التي تقدمها لطفلها، سواء كانت عواقب إيجابية أو سلبية، لأن الثبات يعزز مصداقيتها ويساهم في بناء الانضباط لدى الطفل.
3- منح الطفل الوقت الكافي:
ينبغي على الأم أن تمنح الطفل الوقت الكافي لتنفيذ تعليماتها، وعدم الانتظار بتنفيذ الطلب على الفور. بدلاً من ذلك، يمكن للأم أن تترك مساحة للطفل لاتخاذ القرار بتنفيذ الطلب بطريقته الخاصة، مما يجعله يشعر بالمسؤولية والحرية في اتخاذ القرار، وينجح في تحقيق الهدف الذي وضعته الأم.

4- استخدام الحوار:
يُعتبر الحوار الفعّال بين الأم والطفل من أهم الطرق لتحقيق الاستجابة الفورية لتوجيهات الأم. من خلال بناء علاقة قوية وصداقة مع الطفل، يمكن للأم تشجيع الحوار والتواصل الفعّال، وبشكل غير مباشر، يمكن للأم أيضًا أن تشرح للطفل عواقب عدم الاستجابة لتوجيهاتها.

5- استخدام الألعاب:
تُعتبر الألعاب وسيلة فعّالة ومحببة للأطفال، ويمكن للأم استخدام الألعاب لتعليم الطفل كيفية الاستجابة لتوجيهاتها. يشير العلماء إلى أن اللعب يساهم في تحسين القدرات اللغوية والعاطفية والاجتماعية للأطفال، مما يجعلهم أكثر قدرة على الاستجابة للتوجيهات والتعليمات.
6- التذكير:
يعتبر التذكير بالمهام المطلوبة من الطفل أمرًا أساسيًا في عملية تربيته، ويجب أن يتم بإعطاء الطفل مساحة كافية من الوقت لتنفيذ المهام. على الرغم من أن تربية الأطفال قد تكون تحدٍّ صعبًا، إلا أنه يجب على الأم أن لا تفقد الأمل، بل ينبغي لها أن تستمر بالجهد والحب والهدوء. منح الطفل المكافأة المحببة إليه يمكن أن يكون حافزًا قويًا له على الاستجابة لتوجيهات الأم، مع الالتزام بتحديد العقاب في حال عدم الانتباه إلى المهام المطلوبة. يجب أن يتم الاتفاق بشكل واضح بين الأم والطفل منذ البداية بخصوص تنفيذ المهام والالتزام بها.

اقرأ أيضًا: نصائح لتنمية مهارات التواصل والتخاطب للطفل قبل المدرسة

باستخدام النصائح المذكورة أعلاه، يمكن للأم تحقيق نتائج إيجابية في تقنيع طفلها بسماع كلامها من المرة الأولى. من خلال إبداع بيئة متعاونة واستخدام الحوار والألعاب في تعليم الأطفال، يمكن للأم تعزيز الفهم والاندماج بينها وبين أطفالها. ومع التذكير الدائم بالمهام والثبات على المواقف، يمكن للأم بناء علاقة إيجابية مع طفلها وتعزيز احترامه لتوجيهاتها. تذكيرها بأهمية الصبر والثبات في التعامل مع الأطفال يمكن أن يساعدها في تجاوز التحديات وتحقيق التقدم في تربيتهم بفاعلية.