نصائح لتتعاملين مع ارتباط الزوج بعائلته, بناء عائلة مستقلة وحياة زوجية ممتلئة بالسعادة هدف يسعى إليه الكثيرون قبل الزواج، ولكن في بعض الحالات، يمكن أن يكون التفاعل المتكرر مع عائلة الزوج تحديًا. عندما يكون الزوج مرتبطًا بعائلته بشكل كبير، قد يكون من الصعب اتخاذ القرارات دون استشارتهم، حتى في الأمور البسيطة مثل السفر في إجازة قصيرة. سنستكشف في هذا المقال كيفية التعامل مع هذا الوضع والحفاظ على التوازن في العلاقة الزوجية.

لماذا يرتبط الزوج بعائلته؟

قبل أن نتطرق إلى كيفية التعامل مع هذا الوضع، دعونا نلقي نظرة على الأسباب التي قد تدفع الزوج للإهمال والتفضيل لعائلته على حساب الزوجة:
1. التنشئة الاجتماعية:
بعض الرجال قد يكونون مرتبطين بشكل قوي بأسرهم نتيجة لتربيتهم والدلال الزائد الذي تلقوه من الأمهات.
2. تجاهل الزوجة:
في بعض الحالات، يمكن أن يتفاقم الإهمال من الزوج نحو الزوجة بسبب تجاهل الأخيرة توجيه الاهتمام الكافي لعائلة الزوج.
3. اضطراب نفسي:
يمكن أن يكون الزوج مضطربًا نفسيًا ويرغب في أن تكون زوجته نسخة من والدته، مما يجعله يميل للتفضيل والاهتمام بوالدته على حساب الزوجة.

بعد فهم الأسباب والمسببات، يمكن الآن التحدث عن كيفية التعامل مع هذا الوضع والتغلب عليه.

هل حقاً يبالغ زوجك في الاهتمام بعائلته؟

فعلاً، قد يتبع بعض الأزواج سلوكيات تظهر ارتباطًا زائدًا بعائلتهم الأم، ولكن هناك علامات توضح مدى طبيعة هذا الارتباط، ومنها:
– الزيارات المتكررة:
إذا كان الزوج يزور عائلته بشكل يومي أو يقضي فترات طويلة في الهاتف معهم، فهذا قد يشير إلى ارتباط زائد.
– مشاركة التفاصيل الشخصية:
إذا كان يخبر عائلته بكل تفاصيل حياته اليومية، فهذا قد يكون مؤشرًا على ارتباط زائد.
– تدخل العائلة في الخلافات:
إذا كانت عائلته تتدخل في مشاكل الزوجين وخلافاتهما، فهذا يشير إلى ارتباط زائد يمكن أن يؤثر سلبًا على العلاقة الزوجية.
– استشارة العائلة في القرارات اليومية:
إذا كان يسأل عائلته عن رأيهم في كل التفاصيل، فقد يشير ذلك إلى ارتباط زائد.

هذه العلامات يمكن أن تكون مؤشرات على أن الاهتمام بالعائلة الأم قد تجاوز الحدود الطبيعية.

اقرأ أيضًا: نصائح لتنمية مهارات التواصل والتخاطب للطفل قبل المدرسة

نصائح لتتعاملين مع الزوج المرتبط بعائلته بشكل غير طبيعي

في البداية، يجب أن ندرك أن ارتباط الزوج بعائلته قد يسبب عدم الراحة والغضب للزوجة التي ترغب في الحفاظ على خصوصية حياتها الأسرية، ولكن الهدوء والتواصل البناء هما الخطوة الأولى لمعالجة هذا الأمر، فالخلافات المستمرة لن تحل المشكلة، بل قد تزيدها تعقيدًا.

إليك بعض النصائح للتعامل مع هذا الوضع:
1. كوني مبادرة:
قد يكون والدي زوجك في حاجة إلى ابنهم في مرحلة الشيخوخة، لذا كوني مبادرة في زيارتهم والاهتمام بهم بما يليق، وتعاملي معهم بود واحترام.

2. شاركيه الاهتمام:
حاولي أن تكوني جزءًا من اهتمام زوجك بعائلته، اقترحي الهدايا التي يمكن تقديمها لهم وشاركيه في التخطيط للأنشطة المشتركة معهم.

3. أفعل هذا لأجلك:
اعترفي لزوجك بأن اهتمامه بعائلته يسعدهم ويسعده، وأنك تدعمينه في ذلك، ولكن اطلبي منه أن يوليك اهتمامًا متساويًا.

4. المصارحة وقت الضيق:
إذا تجاوز الاهتمام بعائلته الحدود، كوني جريئة في التحدث معه برفق وصدق حول كيفية شعورك، وحاولي التوصل إلى حلول مشتركة.

5. إشراكه في تربية الأطفال:
شاركي زوجك في تربية الأبناء لتجعليه يشعر بالمسؤولية ويعمل على تحمل جزء من الضغط العائلي.

6. المعاملة بالمثل:
إذا كنت تشعرين بأن ارتباطه بعائلته يفوق حدود الطبيعي، فاحرصي على ألا تفعلي الشيء نفسه مع عائلتك، وحاولي توجيهه للتوازن في هذا الصدد.

باختصار، الهدوء والتواصل الصريح والبناء مع الزوج هما السبيل الأمثل لحل هذا النوع من المشكلات الأسرية المعقدة.