كيف أحب القراءة؟ محفزات ونصائح للتعود على القراءة, كيف تدمن القراءة؟ أول ما يجب أن تعرفه أن القراءة عادة تكتسبها بالتكرار والالتزام بغض النظر عن الفائدة التي تحققها فعلياً من القراءة، بل وبغض النظر عن المتعة التي تحققها لك الكتب، لأن المتعة ستصبح في ممارسة عادة القراءة أكثر من متعة القصة أو الرواية أو المعلومات في الكتاب، ولتحب القراءة وتدمن عليها لا بد أن تحوّلها لعادةٍ منظّمةٍ تواظب عليها، إليك بعض أهم النصائح والاقتراحات لتتعود على القراءة وتحبب نفسك بالقراءة.

نصائح لتحبب نفسك بالقراءة

حدد هدفك من القراءة: ننصح بالدرجة الأولى أن يكون لديك هدف واضح من القراءة، لأن معرفة الهدف من ممارسة القراءة تساعدك بلا شك على الالتزام وتجعلك أكثر تعلقاً وشغفاً بما تقرأ، ونعتقد أن أهداف القراءة جميعها مشروعة، من تطوير المعرفة وتطوير الذات إلى البريستيج والقراءة للمتعة فقط.
اختر الكتب بعناية: كثر هم من لا يحبون القراءة بسبب تجربة مع كتابً مملً بالنسبة لهم أو كتابٍ مخالفٍ للتوقعات، لذلك ننصحك أن تبحث عن الكتب التي تناسب شخصيتك وتكون ممتعةً بالنسبة لك، في البداية قد يكون إيجاد كتابٍ مناسبٍ أمراً صعباً -ويمكن أن تجده بالصدفة- لكن بعد أن تصبح متمرساً بالقراءة سيصبح لديك حدس جيد لاصطياد الكتب المناسبة.
احمل معك كتاباً بشكلٍ دائم: النصيحة الذهبية لتحب القراءة وتتعود عليها أن تحمل معك كتاباً بشكل دائم وأين ما ذهبت، وأن تجد وقتاً -ولو قليلاً- لتقرأ في هذا الكتاب، ربما في المواصلات أو في استراحة العمل أو حتى عند انتظارك في الطابور.
اقرأ كل يوم: بما أن القراءة عادة مكتسبة؛ يجب عليك أن تمارس القراءة بشكل يومي ومنتظم، حتى إن كانت مدة القراءة اليومية قليلة؛ لكن المهم أن تكون القراءة جزء من يومك، وأفضل أوقات القراءة هي في الصباح قبل الذهاب إلى العمل، وليلاً عند الذهاب إلى النوم.
أكمل دورة القراءة: دورة القراءة قد تكون فصلاً من الكتاب أو عدداً من الصفحات أو مدةً زمنية، حيث يعتبر وضع دورة محددة لجلسة القراءة من الطرق الفعالة لاكتساب العادة، ننصحك أن تكون دورة القراءة قصيرة في البداية تتراوح بين 20 دقيقة و30 دقيقة، في أغلب الكتب ستكون هذه فترة كافية لإنهاء فصل أو دورة أحداث دون أن تشعر بالملل أو التعب.
استبدل بعض الأنشطة بالقراءة: حتى تدمن القراءة وتتعود عليها يجب أن تكون أولوية بالنسبة لك، ومن جيد أن تفكر بتقليص بعض الأنشطة غير المهمة لتجد وقتاً مناسباً للقراءة، خفِّض نشاطك على وسائل التواصل الاجتماعي مثلاً، أو استبدل وقت مشاهدة التلفاز بقراءة 30 صفحة من مذكرات ستيف جوبز.
لا تضع توقعات خيالية للقراءة: يجب أن تكون توقعاتك وأهدافك في القراءة متواضعة، لا تتوقع أن تقرأ 60 كتاباً في أول سنة، ولا تتوقع أن تنقلب حياتك رأساً على عقب بسبب القراءة، على الرغم أنك قد تصل إلى قراءة 100 كتاب في السنة القادمة، وقد تتغير حياتك بشكل جذري خلال فترة قياسية، لكن التوقعات يجب أن تظل متواضعة ومرنة، فالتوقعات الكبيرة في القراءة قد تقودك إلى الملل والشعور بالفشل.
كن ناقداً للكتب: النقد من التقنيات التي تساعدك على حب القراءة والتعوّد عليها، وهنا لا نتحدث عن النقد الأدبي الاحترافي الذي يحتاج إلى الكثير من الدراسة والخبرة، بل نقد القارئ العادي للكتاب، الذي يتضمن تحديد الأفكار الرئيسية للكتاب ومدى قدرة الكاتب على تناولها بطريقة جيدة، وحتى اقتراحات بديلة في الحبكة أو طريقة ترتيب الكتاب، وننصحك أن تحتفظ بهذا النقد لنفسك؛ على الأقل حتى تصبح قارئاً متمرساً.
جرب طقوس القراءة: معظم المعتادين على القراءة يقرؤون في ظروف مختلفة، في الحافلة وفي السرير وفي محطة المترو، لكن إن كنت تواجه صعوبة في التعود على القراءة؛ فمن الجيد أن تجرب طقوس القراءة، حاول أن تختار مكاناً هادئاً ووقتاً مناسباً، إضاءة متوسطة وربما موسيقا هادئة وخافتة، طقوس القراءة التي تصنعها ستساعدك على التعود والاستمرار.

اقرأ أيضًا: نصائح لتقنع الأم طفلها بسماع كلامها من المرة الأولى

نصائح ومحفزات القراءة

في رحلة التعود على القراءة هناك الكثير من التفاصيل الصغيرة التي تحفزّك أكثر على القراءة والاستمرار، إليك بعض أهم محفزات القراءة:

انتقل لكتاب آخر بسهولة: ليس من الحكمة أن تصارع كتاباً مملاً أو غير مناسب، عندما تجد صعوبة في إكمال الكتاب أو الاندماج معه لا تجبر نفسك على إكماله، انتقل بسهولة لكتابٍ آخر، ولا تتردد في ترك الكتاب عندما تشعر بالملل أو ذهاب الشغف والمتعة.
القراءة التنافسية: القراءة التنافسية مع الأصدقاء أو ضمن مجموعات القراءة من المحفزات المهمة للاعتياد على القراءة، جرب المنافسة مع صديق على قراءة كتاب كل أسبوع لمدة شهر، أو جرب المنافسة على راوية كبيرة في فترة محددة.
جرب قراءة أكثر من كتاب معاً: قد لا تكون هذه الطريقة مناسبة للجميع، لكن حين تكون مناسبة ستجد أن قراءة أكثر من كتاب معاً من الاستراتيجيات التي تزيد ارتباطك بالقراءة وتحفزك على إيجاد وقت أكثر للقراءة.
ناقش الكتب: مناقشة محتوى الكتاب مع صديق ستكون مفيدة لمراجعة الكتاب نفسه واكتشاف بعض الجوانب الخفية منه في النقاش، كما يزيد النقاش من الشعور بالحاجة لقراءة المزيد وأهمية ما قمت بقراءته حتى الآن.
استخدم قوائم الكتب المهمة: إن كنت تجد صعوبة في تحديد قائمة الكتب التي تريد قراءتها يمكنك بسهولة اللجوء لقوائم الكتب الجاهزة، ستجد بعض الشخصيات العامة قد حدّدت فعلاً أهم الكتب التي يجب قراءتها، كما ستجد العديد من المقالات على الانترنت التي تصنف قوائم الكتب وفق معايير مختلفة.
الكتب المسموعة قراءة أيضاً! إذا كنت تشعر بالتعب أو الملل من قراءة الكتب الورقية والإلكترونية؛ ربما يساعدك اللجوء إلى الكتب المسموعة، فالقراءة ليست فعلاً ميكانيكياً وحسب؛ وإنما نشاط ذهني بالدرجة الأولى، وقد تجد أن الكتب المسموعة مناسبة لك أكثر من المطبوعة، لا تخجل من ذلك أو تقلل من شأنه.
انضم لمجموعات تبادل الكتب: ابحث على الانترنت عن مراكز تبادل الكتب القريبة منك أو مجموعات تبادل الكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، فالانخراط في مجتمعات القراءة حافز فعال، كما يساهم تبادل الكتب في تخفيف الأعباء المالية للقراءة.
تعرّف إلى أسواق الكتب المستعملة: بعد فترة ستشعر أنك بحاجة للقراءة أكثر وبحاجة لشراء كتب أكثر، إن كنت تخشى من تكلفة القراءة ستجد العديد من أسواق الكتب المستعملة أو صفحات بيع الكتب المستعملة على الانترنت، ذلك سيمنحك خيارات نادرة أحياناً لكتب توقفت طباعتها، كما ستجد كتباً رخيصة تساعدك على بناء مكتبتك بوقت أقصر وكلفة أقل.