طفلي يضربني أسباب سلوك الضرب عند الطفل ونصائح لعلاجه, سلوك العدوانية ونوبات الغضب شائعة بين الأطفال، حيث يتجلى العدوان الجسدي واللفظي في الكثير من الحالات. فقد يلجأ الطفل إلى ضرب أقرانه كوسيلة للتعبير عن سخطه، سواء كان ذلك بسبب رغبته في لعبة معينة أو لأسباب أخرى. ولكن كوالدين، قد تجد نفسك الهدف المباشر لهذا السلوك العدواني. فكيف يمكنك التعامل مع هذه الوضعية؟ وكيف يمكنك فهم الأسباب وراء تصرف طفلك بالضرب بقسوة؟

الأسباب الشائعة التي تدفع ابنك لضربك

عندما يقوم الطفل بالصفع أو الركل أو اللكم، فإن هذا السلوك قد يكون مفاجئًا ومزعجًا بالنسبة لك كوالد. يجب التدخل لتوجيه رسالة واضحة للطفل بأن هذا النوع من السلوك غير مقبول. يمكن أن تكون أسباب هذا السلوك متعددة:

1- في بعض الأحيان، يهاجم الأطفال عندما يشعرون بالغضب، وذلك لأنهم قد لا يكونون على دراية بكيفية التعامل مع مشاعرهم بطريقة مقبولة اجتماعياً.

2- قد يضرب الطفل أقرانه بسبب عدم قدرتهم على السيطرة على دوافعهم للضرب، وعدم التفكير في العواقب أو البدائل الأخرى لتلبية احتياجاتهم أو التعبير عن مشاعرهم.

3- في بعض الحالات، قد يضرب الأطفال الآخرين في محاولة للوصول إلى ما يريدون. على سبيل المثال، الطفل الذي يضرب والدته عندما تقول “لا”، قد يأمل في تغيير رأيها من خلال عدوانه.

الأسباب الحقيقية لعدوان الطفل

عندما ينطوي الأمر على الضرب والإيذاء، يتعين علينا فهم أن هناك خمسة أسباب رئيسية وراء عدوان الأطفال الصغار والذي يدفعهم إلى اللجوء إلى العنف مع الكبار قبل الأقران الآخرين:

1- الحساسية العالية:
بعض الأطفال لديهم حساسية مختلفة، وعندما يواجهون محفزات تفوق طاقتهم يعبرون عن ذلك بالركل أو العض وغيرها من التصرفات التي تبدو عدوانية. إذا كنت تعتقد أن طفلك يظهر ردود فعل عنيفة بشكل غير طبيعي، يمكنك طلب المساعدة من خبراء.

2- تأكيد الذات:
يمكن أن يكون الطفل يحاول جذب انتباهك واهتمامك، سواء بشكل إيجابي أو سلبي، من خلال الرد بالعنف. يكون الرد الهادئ أكثر فعالية من الرد بالقوة.

3- الفضول:
الأطفال يميلون إلى استكشاف بيئتهم وفهم كيفية تأثير أفعالهم على العالم من حولهم. يمكن توجيه فضولهم نحو أنشطة بناءة بدلاً من التصرفات العدوانية.

4- الطاقة:
الأطفال يمتلكون طاقة هائلة قد تظهر في شكل تدمير الأشياء أو إيذاء الآخرين. إدارة هذه الطاقة بشكل فعّال يمكن أن يقلل من السلوكيات العدوانية.

5- التواصل:
في مرحلة مبكرة، قد يستخدم الأطفال أجسادهم للتواصل قبل تطوير مهارات لغوية. دعمهم وتشجيعهم على تطوير مهارات الاتصال الإيجابي يمكن أن يخفف من السلوكيات العدوانية.

من الضروري أن نكون مستعدين للتعامل مع السلوك العدواني لدى الأطفال بسرعة وبطريقة هادئة وداعمة.

كيف تستجيب عندما يضربك طفلك؟

عندما يقوم طفلك بضربك، قد تشعر بالإحباط والخجل، وتخشى أن يعتبر العدوان من قبل طفلك فشلاً في التربية. الواقع هو أن معظم الآباء يواجهون هذا التحدي، ولكن الرد الصحيح يمكن أن يحد من تكرار هذا السلوك. إليك بعض الخطوات للتعامل مع هذا السلوك:

1. وضع قواعد واضحة:
أنشئ قواعد احترامية في المنزل توضح أن العنف غير مقبول. استخدم توجيهات إيجابية لشرح هذه القواعد، مثل “استخدم الكلمات بدلاً من الضرب”.

2. تعليم مهارات إدارة الغضب:
علّم طفلك كيفية التعامل مع الغضب بطرق إيجابية، مثل العمل على تنفيس مشاعره بالرسم أو الكتابة، وتشجيعه على الحديث عن مشاعره بدلاً من التصرف بالعنف.

3. فرض عقوبات واضحة:
حدد العواقب لكل مرة يقوم فيها طفلك بالضرب، مثل فقدان امتيازات أو القيام بواجب إضافي. كن متسقًا في فرض العقوبات لتحد من تكرار السلوك العدواني.

4. تجنب العقاب البدني:
تجنب استخدام العنف كوسيلة للتأديب، وكن قدوة إيجابية لطفلك في التعامل مع المشاعر السلبية.

5. اطلب المساعدة المهنية:
إذا استمر السلوك العدواني لطفلك، فتحدث مع طبيب أطفال مختص للحصول على النصائح والدعم اللازمين.

تذكر أن الهدف هو تعليم طفلك كيفية التعامل بشكل صحيح مع مشاعره والتعبير عنها بطرق إيجابية، وهذا يتطلب صبرًا وتوجيهًا من قبلك كوالدين.

اقرأ أيضًا: نصائح لتنمية مهارات التواصل والتخاطب للطفل قبل المدرسة

نصائح لمنع طفلك عن ضربك

يمكن اتباع استراتيجيات متعددة لمنع الأطفال من التعبير عن مشاعرهم بالضرب، وهذه الاستراتيجيات تختلف تبعًا للمراحل العمرية المختلفة:

الأطفال الصغار (من 1 إلى 2):
في هذه المرحلة، الضرب والركل والعض جزء طبيعي من التعبير عن المشاعر. يُشير أخصائي علم النفس ريتشارد تريمبلاي إلى أن تعليم الأطفال في هذه المرحلة عن كيفية التعبير عن مشاعرهم بطرق أخرى يعتبر مهمًا. عندما يحدث الضرب، يجب البقاء هادئًا وتأكيد أن هذا السلوك غير مقبول، وتوجيه الطفل نحو استخدام الكلمات للتعبير عن مشاعره.

الأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 5):
يتوجب عليك مواصلة تعليم الأطفال في هذه المرحلة كيفية التعبير عن مشاعرهم بالكلمات والتحكم في ردود أفعالهم. عندما يضربك طفلك، حاول استخدام كلمات لتوجيهه نحو خيارات أخرى للتعبير عن احتياجاته. وعندما يختارون سلوكًا إيجابيًا، فكن مشجعًا وامدحهم.

في الختام، عندما يكون الطفل يضرب شخصًا بالغًا بشكل متكرر، يجب عليهم فهم أن الضرب غير مقبول ويمكن أن يؤدي إلى عواقب سلبية. ويجب استخدام الكلمات لوصف مشاعر الطفل وتصوير عواطفه لمساعدتهم على فهم المشاعر التي يواجهونها وكيفية التعامل معها بطرق أخرى.