فوائد وجود الجدّين في حياة الأطفال, الأجداد يشكلون رمزًا للحنان والحب، وهم مصدر غني بالعطاء والدفء. يجب على الأحفاد أن يقدروا وجودهم ويفتخروا بالإسهامات القيمة التي قدموها في حياتهم. إن تواجد الجدّين ليس مجرد واجب عائلي، بل يحمل أهمية خاصة، حيث يقدمون الكثير للأطفال. يُظهر وجود الجدّين كيف يمكن للأجيال الأكبر سناً أن تلعب دورًا هامًا في تقديم الحكمة والتجارب الحياتية. اكتشفوا المزيد في هذا المقال المليء بالمعلومات القيمة.

فوائد دور الجدّان للأطفال

  • تعتبر الأمور التي يقدّمها الجدّان للأطفال أمورًا هامة وقد أثبتت الدراسات العلميّة مرارًا وتكرارًا أهميتها. فإلى جانب الطعام اللذيذ الذي يقدمه الجد والجدة، يساهمون بشكل كبير في بناء شخصيّة الأطفال، حيث يساعدونهم على تطوير سلوك نفسيّ إيجابي والتعامل الفعّال مع التحديات العاطفيّة والسلوكيّة. كما يقدمون الشعور بالأمان والدعم، مما يسهم في تعزيز نموهم السليم خلال مرحلة الطفولة.
  • توفير الوقت المشترك بين الأطفال وجدّيهم يسهم في تعزيز فهمهم العميق لأنفسهم. في غالب الأحيان، يشعر الأطفال بأن العالم خارج نطاق سيطرتهم، ولكن يمكن استئصال هذا الشعور السلبي من خلال قضاء بعض الوقت مع جدّيهم. يمكن لهذا الوقت المشترك أن يساعد الأطفال في تطوير مرونة تساعدهم في التعامل مع تحديات حياتهم وقبول ما يحدث لهم. في كتابه “أسرار العائلات السعيدة”، يشير بروس فيلير إلى أن الأطفال الذين يحافظون على علاقة قريبة مع أجدادهم قادرون على التأقلم بشكل أفضل مع التحديات النفسية، كما حدث خلال أحداث 11 سبتمبر في أمريكا، مقارنةً بالأطفال الذين لا يملكون علاقات قوية مع أجدادهم.
  • تقديم حلاً لمشكلة الفجوة الكبيرة بين الأجيال يُعَدُ أمرًا أقل صعوبة مما يعتقد الكثيرون. إحدى الدراسات التي أجريت على 1151 طفلاً في الفئة العمرية بين 7 و16 عامًا أظهرت أمرًا مثيرًا للانتباه. الأطفال الذين يحافظون على علاقة وثيقة مع أجدادهم يظهرون تحيزًا أقل تجاه الأجيال الأكبر سنًا، ويبديون قابلية عالية للنقاش والتحاور، بينما يُظهر الأطفال الذين يفتقرون إلى أي علاقة مع أجدادهم سلوكًا مغايرًا.
  • حماية الأطفال من الاكتئاب تمثل تحديًا جوهريًا، حيث يمكن للأطفال أن يعانوا من هذه المشكلة بشكل مماثل للبالغين، وتكون الآثار السلبية أكثر بروزًا لديهم، وتظل هذه الآثار قائمة طوال فترة حياتهم. في الوقت نفسه، يعتبر كبار السن من الأفراد الأكثر عرضة للاكتئاب نظرًا لتقدمهم في العمر وعدم اعتيادهم على التكنولوجيا الحديثة. ومع ذلك، أثبتت الدراسات أن قضاء الأجداد للوقت مع أحفادهم يسهم في تجنب الاكتئاب ويقلل من آثاره السلبية على جودة الحياة لكل من الأطفال وكبار السن.
  • التفاعل الوثيق بين الأطفال وأجدادهم يلعب دورًا هامًا في زيادة متوسط عمر الأجداد وتحسين حياة الأطفال. فبحسب الأبحاث العلمية، يعزز بقاء الأطفال بجوار أجدادهم مرونتهم في التأقلم مع التحديات الحياتية، مما يؤدي إلى زيادة متوسط عمر الأجداد بحوالي خمس سنوات. هذه الهدية تعد إسهامًا قيمًا ولافتًا في جودة حياة الأجداد، مما يبرز أهمية هذا التفاعل الأجيالي للصحة والسعادة المتبادلة.

اقرأ أيضًا: أسباب وعلاج النعاس ونصائح لتتخلص من النعاس

الأمور التي يتعلمها الأطفال من أجدادهم

  • استمتع بفهم طفلك للتاريخ أثناء قضاء وقت مع جدّيه. عندما يشارك الجدان تجاربهم في الأحداث التاريخية، يصبح التعلم شيًّا مثيرًا بالنسبة للأطفال، حيث يمكن للأحداث المهمة أن تلفت انتباههم وتشكل جزءًا مثيرًا من رحلة تعلمهم.
  • اكتشفوا معًا مجموعة من المهارات الحياتية القيمة التي يمتلكها كبار السن، مثل النجارة والبستنة والخياطة. هذه المهارات تكون مصدر إثراء للأطفال عندما يمضون بعض الوقت مع جدّيهم، حيث يمكن للأطفال أن يتعلموا ويستمتعوا بممارسة هذه المهارات الفريدة مع أحبائهم الكبار.
  • وفيما يتعلق بالحكمة، يعد تبادل القصص والخبرات مع الأجداد مصدرًا للحكمة القيّمة. عندما نواجه تحديات في حياتنا ونشارك الأجداد قصصنا، يروون لنا تجاربهم وكيف تجاوزوا المصاعب ببساطة، مما يمنحنا الطمأنينة ويعزز إيماننا بقدرتنا على التغلب على التحديات.
  • وفيما يتعلق بتاريخ العائلة، يشير الى أهمية قضاء وقت مع الأجداد لاكتشاف تاريخ العائلة وقصصها. تواصل الجدان الدائم مع العائلة يضفي طابعًا خاصًا على الذكريات، حيث يمتلكون القدرة على نقل تلك القصص بروحها وعاطفتها، ما يجعل الأطفال يعيشون تجارب تعلم غنية.
  • يتيح لك جلسات الضحك والمزاح مع جدّيك تعلم الفرق بين المزاح اللطيف والفكاهة وبين السخرية وجرح المشاعر. إن فهم هذه الدقّات يصقل حدس الأطفال ويجعلهم أكثر قدرة على تمييز الحدود في الكوميديا. وليس فقط ذلك، بل يمكن لجدّيك أيضًا أن يشاركوك بعض القصص المضحكة عن والديك، مما يضفي جوًا ممتعًا وتعلمًا.
  • رغم أن الاستماع والتعلم ليست خاصة بالكبار فقط، يمكن أن يتيح للأطفال تجربة هذا المفهوم بشكل جديد عندما يمضون وقتًا مع أجدادهم. فعندما يُشارك الجدان قصصًا ممتعة، يتعلم الأطفال أهمية الاستماع بتمعّن، مما ينمي مهاراتهم في فهم الآخرين والتواصل.
  • بينما يتسلم الأطفال بألعاب الفيديو الحديثة، تظل الألعاب التراثية ذات الطابع البريء ذهبًا لا يُستهان به. يعزز لعب الألعاب التقليدية مع أجدادهم المهارات العقلية والاجتماعية لدى الأطفال.
  • يعتمد الأطفال والمراهقون عمومًا على أقرانهم لبناء شخصياتهم قبل الاستقلال وتطوير شخصياتهم المستقلة. ومع ذلك، لا يكونون دائمًا قدوة جيدة. يقدم قضاء بعض الوقت مع الأجداد دعمًا عاطفيًا يساعد الأطفال على تلقي النصائح بشكل إيجابي، مما يمكنهم من التفرقة بين الأصدقاء الجيدين والأصدقاء السيئين.
  • يعيش الأجداد حياة طويلة مليئة بالأحداث والمشاكل الكبيرة والصغيرة، مما يجعلهم يدركون أنه لا داعي للتوتر بسبب الأمور الصغيرة. يمكن للأطفال الاستفادة من خبرات الأجداد وتوجيهاتهم في التعامل مع المشاكل بروح مرونة وعدم فقدان الهدوء لأسباب بسيطة ومشاكل طفيفة.
  • في عصر التكنولوجيا، يتجاهل العديد من الأطفال القواعد الصحيحة للغة. يمكن للأطفال الاستفادة من قضاء الوقت مع أجدادهم واكتساب القيم اللغوية من خلال استكشاف رسائل ومراسلات الأجداد، مما يثبت أهمية الكتابة بشكل صحيح ويساعدهم على الحفاظ على قواعد اللغة.