تسديد الديون وأفضل النصائح للتخلص من الديون المتراكمة, تكون الديون المتراكمة والضغوطات المالية أحد أسباب ازدياد الاكتئاب والإجهاد النفسي، خاصةً عندما يتسبب الوضع المالي أو نقص المعلومات في خلق فجوة كبيرة بين مستوى الدخل وكمية الديون. بالنسبة للجهات المانحة، سواء كانت مؤسسات أو شركات أو أفراد، فإنها تعتبر المدين مسؤولًا وحيدًا عن سداد الديون، بغض النظر عن وعيه بخطورة الديون أو التحولات الظرفية التي قد تؤثر على قدرته على السداد. لذلك، يتعين على كل من يخطط للحصول على قرض أو دين أن يكون واعيًا تمامًا للتفاصيل والحسابات التي يجب مراعاتها قبل طلب الدين. كما ينبغي لكل من يعاني من الديون أن يتعلم كيفية تخفيف عبء الدين من خلال تحديد التعديلات التي قد لا تؤثر كثيرًا على حياته، أو على الأقل لا تؤدي إلى التعرض للمسائلة القانونية بسبب عدم سداد الديون. تقدم هذه المادة تعريفًا بمفهوم الدين والغرق في الديون، وتسلط الضوء على أنواع الديون للأفراد المدينين. وتقدم أيضًا إستراتيجية فعّالة لسداد الديون مع استعراض الخطوات الضرورية قبل اللجوء إلى الديون أو القروض.

الغرق في الديون

  • يعتمد تحديد إمكانية الغرق في الدين على حساب نسبة عبء الدين (Debt Burden Ratio – DBR). يمكننا البدء بتحديد احتياجاتنا لاستراتيجية جديدة لسداد الديون عبر حساب بسيط لنسبة الأقساط الشهرية إلى الدخل الشهري أو السنوي، مع مراعاة نوعية الدين وجدول أوقات سداده.
  • على سبيل المثال، إذا كان دخلك الشهري 500 دولارًا وكانت التزاماتك الشهرية لسداد الديون 200 دولار، سيكون عبء الدين في هذه الحالة 40%. يمكن أن يشمل حساب النسبة الدفعات الثابتة مثل الفواتير الشهرية والضرائب للحصول على تقدير دقيق للوضع المالي.
  • تظل نسبة عبء الدين أمرًا نسبيًا؛ فقد يكون 35% عبءًا مقبولًا لشخص ثري يمتلك 65% من دخله لتغطية نفقاته وتوسيع استثماراته، ولكن قد يكون 10% عبءًا ثقيلًا بالنسبة لموظف بسيط، مما يؤدي إلى ضيق مالي وضرورة إعادة تقييم الأولويات. لذلك، تحدد الجهات المانحة حدًا أقصى لنسبة عبء الدين. ويُحسب عبء الدين لا يقتصر على الدفعات الشهرية فحسب، بل يشمل أيضًا الاقتراض الذي يتطلب سدادًا على فترة زمنية معينة، مع احتساب متوسط الدخل خلال تلك الفترة وحساب نسبة الدين من الدخل.

هل أنا غارق في الدين؟!

ينبغي حساب عبء الدين قبل الالتزام بالديون، ولكن في بعض الحالات الطارئة قد تضطر للحصول على مبلغ مالي بشكل سريع، مما يجعلك تتجاهل التفكير في عبء الدين. الجهات المقرضة عادةً ما تحسب عبء الدين لاتخاذ قرار منح القرض وفقًا للقوانين، ولكن عندما يكون الدين من جهة غير مؤسسية، كالاقتراض من الأصدقاء، تكون هذه المسؤولية على عاتق المقترض، ويُفضل ألا تتجاوز نسبة عبء المديونية 35%. يُعتبر المقترض مدينًا بشكل كامل عندما يتزايد عبء المديونية نتيجة لتغير الظروف المالية أو سوء التقدير أو تغيير خطة الإنفاق أو زيادة عدد الجهات الدائنة، ويصبح التدخل السريع ضروريًا لتسهيل عملية سداد الدين.

تسديد الديون وأنواع الديون

هذا النص موجه للمقترض العادي، حيث نقدم معلومات بسيطة حول آليات سداد الديون الشائعة. قبل ذلك، نحدد أنواع الديون التي يتعامل معها المقترض، ونتطرق إلى تأثير الديون على الخصوم والأصول.

الخصوم هي المصروفات والمدفوعات التي يتحملها الشخص من دخله، والأصول هي كل ما يُدر عائدًا من عمل أو استثمارات. يُقسم الدين إلى قسمين: الحميد والخبيث.

الديون الحميدة:

  • تكون مساهمة في سداد نفسها أو جزء منه، مما يحول الدين إلى أصل. مثلاً، قروض المشاريع الصغيرة تعتبر حميدة إذا كان هناك تخطيط ناجح للسداد.

الديون الخبيثة:

  • تلتهم الأصول وتزيد الخصوم، ويعتبر نوع الدين وسببه محدداً لطبيعته. الديون التي لا تُنتج أصولًا جديدة أو تسهم في سداد ذاتي هي خبيثة، مثل الاقتراض للسفر أو عمليات التجميل.

تصنيف الدين حسب الجهة المانحة:

  • يُعتمد على صفة المانح القانونية، مع الأخذ في اعتبارنا الديون المصرفية وغير المصرفية والمقننة وغير المقننة، والتي تسهم في وضع استراتيجية فعّالة لسداد الديون.

نصائح لتسديد الدين

بالواقع، تتنوع النظريات والنصائح حول سداد الديون، ولا يمكن التأكيد على وجود طريقة فعّالة بشكل مطلق. فعبء الدين والإجهاد المالي يعتمدان على الحالة المالية الفردية، وتحديدهما يتطلب حسابات دقيقة. تلجأ الشركات المدينة إلى الحصول على استشارات مالية لتحديد استراتيجية ملائمة بناءً على حالتها الخاصة.

يُذكر أن الجميع يعمل على وضع استراتيجيات لسداد الديون، لكن غالباً ما يُواجِه الأفراد تحديات في التنفيذ. يعود ذلك إلى عدم إيلاء المدين الخطة الكافية لسداد الدين الاهتمام اللازم، مع اعتقاده أحيانًا بأن الأمور ستسير على ما يرام أو أنها مشكلة لا يمكن حلاها.

استراتيجية الوقاية في سداد الدين

في عالم المال، يكون التحضير المسبق للمشكلة دائماً وسيلة لتجنبها. يجب على المقترض وضع استراتيجية لسداد الديون قبل اللجوء إلى القروض، مع التركيز على خمس نقاط أساسية للوقاية من الغرق في الدين والإجهاد المالي:

  1. تحديد نوع الدين، سواء كان حميدًا يمكن الاستفادة منه أم خبيثًا يلتهم الأصول، وتحديد أهمية الحصول على القرض بشكل عملي.
  2. حساب عبء الدين بدقة عبر تحديد كل المدفوعات والخصوم، ومقارنتها بالدخل ومبلغ السداد مع تجنب المفاجآت.
  3. النظر في حلول بديلة إذا تغيرت نسبة عبء الدين نتيجة لتغير الظروف المالية.
  4. تحديد الجهة المانحة باستفاضة، مع النظر في الميزات المقدمة من البنوك والفوائد والتسهيلات.
  5. البحث عن إمكانية تجنب الدين، خاصة في حالات الديون الخبيثة، مع النظر في طرق الحصول على المبلغ المطلوب بدون اقتراض، كالمنح أو المساعدات.

اقرأ أيضًا: نصائح هامة للاستثمار في سن الثلاثين

استراتيجية سداد الديون المتراكمة

من خلال اتخاذ بعض الإجراءات والتعديلات في السياسة المالية، يمكنك تحسين وضع محفظتك! إذا كان الوقت قد فات لإعداد استراتيجية وقائية لسداد الديون، يجب التعامل مع الوضع الراهن بحكمة. إليك بعض النصائح لإعادة ترتيب أوراقك لسداد الديون المتراكمة.

  1. رتب الديون بحسب الأولوية والقيمة:

– قم بتصنيف الديون حسب أولوية التسديد، مع التركيز على الديون ذات الأثر الأكبر والمدفوعات الأقل.

  1. اطلب التسهيلات من الجهة المانحة:

– بحث عن تسهيلات من الجهة المانحة لتخفيف الضغط، والنظر في شروط أفضل تناسب وضعك المالي.

  1. سيطر على النفقات الثابتة والمتغيرة:

– قلل من النفقات الثابتة وابحث عن طرق لتقليل التكاليف لتخفيف الضغط المالي.

  1. ابحث عن زيادة الدخل لسداد الديون:

– جدد جهودك في البحث عن مصادر إضافية للدخل لتعزيز قدرتك على سداد الديون.

  1. حوِّل الخصوم إلى أصول:

– بدلاً من الاستنزاف بالديون، فكر في تحويل بعض الخصوم إلى أصول تستفيدك ماليًا.

  1. استخدم الدين بحكمة:

– في حال عدم وجود بدائل، استخدم الدين بحكمة مع تحديد استراتيجية جديدة لسداده وتجنب التراكم الإضافي.

  1. توقف عن استنزاف نفسك بالديون:

– توقف عن استخدام الاقتراض لأهداف غير تسديد الديون وابحث عن وسيلة مستدامة للخروج من الديون.

تذكر دائماً تقييم قدرتك على سداد الديون واتخاذ القرارات بحكمة لتحقيق الاستقرار المالي.