نصائح لتربية طفل سعيد, الروائية البريطانية الراحلة أغاثا كريستي قالت يوماً: “من أفضل الأمور التي قد تحدث لك في الحياة هي أن تكون لديك طفولة سعيدة”. يُعتبر هذا الوقت فترة خاصة في حياة الفرد، فهو فترة للاكتشاف واللعب والتساؤل والتسلية في هذا العالم. يتعلم الطفل خلال هذه المرحلة حول محيطه، وللوالدين، يمكن أن يكون هذا الوقت مصحوبًا بالقلق حيث يسعيان لضمان صحة وسعادة طفلهما. في هذا المقال، سنجمع بين البحث العلمي وسعادة الطفولة، وبشكل أكثر تحديداً، سنقدم نصائح مثبتة علمياً لمساعدتك في ضمان طفولة سعيدة وصحية لأبنائك.

نصائح علمية لطفل سعيد

  • منح الأطفال وقتاً كبيراً للعب يُعتبر الأمر الأساسي، حيث يتعين عليهم أو يجب عليهم، على الأقل، الاستمتاع باللعب.
  • يتعلق هذا بفترة حياتهم من الطفولة الصغيرة إلى المراهقة، حيث ينبغي أن يتمتعوا بحرية الاستمتاع بدون قيود.
  • يؤكد الخبير في علم نفس الأطفال وأستاذ كلية بوسطن بالولايات المتحدة، بيتر غراي، على أهمية تفاعل الأطفال مع بعضهم البعض، حيث يكتسبون أهم الدروس من التفاعل مع أقرانهم بدلاً من البالغين.
  • تجنب إثارة نقاشات حادة أمام أطفالك، حيث يتسارع نمو أدمغتهم بشكل غير عادي في المرحلة المبكرة.
  • تجنبهم من مشاهدة أو سماع مشاكل بين الكبار، حيث يمكن أن تؤثر هذه الرؤية على حالتهم النفسية وتجعلهم يشعرون بالقلق وعدم الأمان.
  • تجنب مقارنة أطفالك بالآخرين، فضغط النجاح في المجتمع يمكن أن يؤدي إلى زرع شعور التنافس في نفوسهم.
  • يجب تجنب المقارنة بينهم وبين الأطفال الآخرين، وعدم الإشارة إلى صفات شخصية مرغوبة لدى أطفال آخرين في سعي لجعل أطفالهم يعكسون تلك الصفات أيضًا.
  • علم الطفل فوائد التعبير عن المشاعر السلبية، وكيفية التعامل معها بشكل بناء. توجيههم للتعبير عن مشاعرهم بطريقة صحية يمكن أن يكون فرصة تعليمية لهم، ويُشجع على التفاعل مع تحدياتهم العاطفية بشكل بناء.
  • الاعتراف بجهود الطفل يعزز فهمهم لأهمية العمل الجاد ويشجع على تطويرهم. يُفضل التركيز على الجهد والتركيز على المحاولة بدلاً من التركيز الدائم على المدح العام للذكاء أو المهارات.
  • تقدير تقاليد الأسرة يعزز التواصل العائلي ويوفر للأطفال الشعور بالأهمية والحب. الوقت الذي يقضونه مع أفراد العائلة يساهم في تعزيز الروابط العاطفية وفهم الطفل لذاته.
  • اترك الطفل يتسلم المسؤولية الفردية، فالإشراف المفرط وحمايته الزائدة يمكن أن تعرقل التنمية الحقيقية.
  • يقول الباحثون إن التركيز الزائد على احتياجات وتخيلات الطفل يمكن أن يمنعه من مواجهة التحديات وتعلم كيفية التعامل معها، وبالتالي يمكن أن يؤثر سلبًا على نضجه واكتسابه للمهارات الحياتية.
  • منح الأطفال شعورًا بالمسؤولية الفردية يساعدهم على تنمية الاستقلالية، حيث يتعلمون إكمال المسؤوليات بمفردهم، مثل الأعمال المنزلية والواجبات المدرسية.
  • يُشير علماء نفس الأطفال إلى أن الرقابة المتوازنة تساهم في تطوير مواقف إيجابية تجاه المسؤولية، بينما التدخل المفرط يمكن أن يؤدي إلى ضعف هذه المواقف.
  • خلق ذكريات سعيدة للأطفال يسهم في تشكيل شخصياتهم وسعادتهم في المستقبل. الذكريات الإيجابية عن الطفولة تعزز القدرة على التقدير والعطاء، ويؤكد الباحثون أن سعادة الطفولة ترتبط بقدرة الفرد على تقدير وفهم الآخرين، وعلى تقديم العطاء وفعل الخير.
  • يتعلم الأطفال عبر مراقبتهم لتصرفات وسلوكيات الكبار من حولهم، وسواء كانت هذه التصرفات إيجابية أو سلبية، فإنها تؤثر على سلوك الطفل.
  • وفقًا للدكتورة كارولين كوان، أستاذة علم النفس في جامعة كاليفورنيا، يكون من الصعب على الأطفال تحسين تصرفاتهم إذا لم يكن الكبار يعتنون بأنفسهم ويظهرون سلوكًا إيجابيًا في تفاعلاتهم مع الأطفال.

اقرأ أيضًا: نصائح هامة لتربية طفل وحيد

عائلة الطفل السعيد

كن نموذجًا للسعادة:

  • يعتبر وجود أم وأب سعيدين مصدر إلهام للأطفال. يُعتبر توفير بيئة أسرية سعيدة تحديدًا للأطفال، حيث يتعلمون من خلال تفاعلات وتصرفات الكبار من حولهم. يثبت البحث أن الأطفال الذين ينشؤون في عائلات تتسم بالقوة والتفاعل الإيجابي بين الوالدين، يظهرون تفوقًا في حياتهم بالمقارنة مع أقرانهم الذين يعيشون في بيئات عائلية تعاني من الصراع.

الحفاظ على علاقة قوية بين الوالدين:

  • يلعب دورًا أساسيًا في سعادة الطفل بحسب دراسة حول تأثير الطلاق على الأطفال، يتأثر الأطفال الذين ينمون في أسر تعاني من الصراعات بشكل سلبي، في حين يظهر الأطفال الذين يعيشون في بيئة حيث يتواجد الوالدان معًا تفاعلًا إيجابيًا، تحسنًا في نوعية حياتهم.
  • بالإضافة إلى ذلك، يُظهر تفاعل الوالدين مع أطفالهم أثرًا كبيرًا على تكوين شخصيتهم وسعادتهم المستقبلية. يُشير البحث إلى أن الرعاية الملائمة التي يحصل عليها الطفل في سنواته الأولى تؤثر إيجابيًا على علاقاته وأدائه الأكاديمي في مرحلة متقدمة من حياته.
  • وفقًا لدراسة كندية، يظهر أن كمية الوقت الذي يقضيه الوالدين مع أطفالهم لا يؤثر على تطورهم. بالواقع، يمكن أن يكون قضاء الوقت مع الأطفال ضارًا عندما يتم التشديد من قبل الوالدين.
  • تشير الدراسة إلى أن الضغط الزائد قد يزيد من قلق الوالدين، ويؤثر سلبًا على رفاهية الأطفال.
  • المهارات الاجتماعية تؤثر على جوانب حياة الطفل المستقبلية، بدءًا من الصداقات ووصولًا إلى العلاقات الرومانسية والحياة المهنية فهي تلعب دورًا حاسمًا في نجاحهم ورفاهيتهم في المستقبل.
  • الأطفال الذين يتعلمون مهارات اجتماعية قوية في سن مبكرة يظهرون تفوقًا في مختلف جوانب حياتهم.
  • يمكن تربية الطفل بإيجابية على فهم قيمة الفشل. سواء بتبني عقلية ثابتة (تعتبر الصفات ثابتة والنجاح يؤكد تلك الصفات) أو عقلية النمو (تؤمن بأنه يمكن تحسين الفشل والاستفادة منه للنمو).

عند تحفيز الأطفال على رؤية إنجازاتهم بناءً على الجهد المبذول بدلاً من القدرات الثابتة، يمكن تعزيز عقلية النمو لديهم.