تربية الأطفال عمر سنتين وأهم النصائح للتعامل مع الطفل الشقي, العناد يعد صفة معقدة في سلوك الأطفال، يتجلى بشكل مزجج بالشقاوة ويتخذ طابعًا عصبيًا. يثير هذا الخصل الأمهات ويفاجئهن بقدرة الطفل على التصرف بإتقان. يحاولن فهم جذور هذا السلوك، هل هو جزء من شخصية الطفل أم وراثي أم اكتسبه من البيئة؟ تظل الأم في سعي دائم للتعامل بفعالية مع هذه الصفة المتحديّة، سعيًا لتحقيق تربية صحيحة لصغيرها.

تربية الطفل في عمر سنتين

إذا كنتِ تسعين لفهم أسس وتقنيات التربية الإيجابية للأطفال، يجب أن تعلمي أن الفترة بعد بلوغ الطفل عمر السنتين تُعرف علميًا بالمرحلة ما قبل العمليات، وفقًا لوصف العالم النفسي التربوي جان بياجيه. في هذه المرحلة، يمتلك الطفل مفرداته الخاصة ويعبر عن نفسه بتفكير أناني، حيث ينظر إلى الحياة من منظور شخصي خاص، وتتسم هذه المرحلة بفقدان المنطق. عند التفاعل مع طفلك في هذه الفترة، يتعين عليكِ توفير بيئة اجتماعية ملائمة، حيث يستفيد الطفل من العلاقات والتجارب. يتطلب ذلك فهمًا لتصرفاتك ومشاهدك، حيث يقلد الأطفال سلوكياتنا، وتلعب البيئة الاجتماعية دورًا حيويًا في تأثير تجاربهم وتوسيع رؤاهم.

الحركة في سن عامين

في هذه المرحلة العمرية، يعد الحركة ضرورية لنمو الأطفال، ويتعين على الآباء توجيه سلوكيات أطفالهم بطريقة إيجابية. عند اختيار الألعاب، يجب مراعاة اهتمامات الطفل وتدريبه على كيفية اللعب بها. من المهم أيضًا فهم أهمية خروج الطفل للعب، حيث يمكن أن يشعر بالملل إذا ظل في المنزل لفترات طويلة، مما يمكن أن يؤدي إلى ردود فعل سلبية. يفضل تجنب اللجوء إلى العقوبات الجسدية، وبدلاً من ذلك، يُفضل أن تكون الأم حنونة مع طفلها، مما يساهم في نموه الصحي والمتوازن. لذا، كأم، ابحثي عن ألعاب تلبي اهتمامات طفلك وتساهم في توجيه طاقته الإضافية بشكل إيجابي، وتعاوني معه لتنمية مهاراته وذكائه. تلك الخطوات ستساعدك في التعامل بفعالية مع الطفل الشقي وتعزيز نموه بشكل إيجابي وهادئ.

نصائح للتعامل مع طفلك العنيد والعصبي

غالبًا ما تواجه الأمهات تحديات في التعامل مع الأطفال العنيدين والعصبيين، حيث قد يتمرد الطفل ويعارض السيطرة الوالدية رغم توفير البيئة الاجتماعية الملائمة. يمكننا فهم أسباب هذا التصرف من خلال تفسير راي ليفي، الذي يُعتبر أن أهداف الطفل تتمثل في الإنجاز، الصداقة، والسيطرة.

الأطفال الذين يضعون هدفهم في الإنجاز يظهرون كأطفال مثاليين في نظر أمهاتهم، بينما يسهل تربية الأطفال الذين يركزون على بناء الصداقات. أما الأطفال الذين يضعون هدفهم في السيطرة، فيظهرون عادةً عنيدين.

يجب أن تدركي أن العناد يمكن أن يولد المزيد من العناد، ولن يستجيب الطفل للأوامر المتكررة. بدلاً من ذلك، يمكنك التركيز على التحفيز الإيجابي والسلبي، والأهم من ذلك هو فهم أن تغيير أهداف الطفل من السيطرة إلى الإنجاز والصداقة قد يستغرق وقتًا، ولكن بالإصرار يمكنك تحقيق ذلك وحل مشكلة العناد لديه.

إليك بعض الخطوات لترويض الطفل العنيد:

1. استمعي إلى طفلك:
ابدأي بالاستماع إليه لبناء علاقة تفاهم وصداقة.

2. لا تفرضي عليهم شيئًا:
جربي التواصل ومشاركتهم اهتماماتهم بدلاً من فرض الأوامر.

3. امنحيهم الخيارات:
قدمي لهم خيارات لتمتلكي السيطرة بشكل غير مباشر.

4. كوني هادئة وتواصلي معهم:
تجنبي الصراخ وحاولي التواصل لفهم وحل المشكلة بشكل هادئ.

بتبني هذه الخطوات، يمكنك التفاعل بفعالية مع الطفل العنيد وتعزيز تنميته الإيجابية والهادئة.

شاهد أيضا: فوائد اللعب مع الأطفال ودليل اللعب مع الطفل

نصائح حول كيفية عقاب الطفل عمر سنتين

  • يجب أن تتجنبي تمامًا فكرة ضرب الطفل سواء كان في الثانية من عمره أو في أي فترة عمرية أخرى.
  • يترك الإيذاء الجسدي آثارًا سلبية على روح الطفل، دون أن يساعد في حل أي مشكلة بل قد يزيدها تعقيدًا.
  • هناك وسائل أخرى لعقاب الأطفال تعتمد على العمر، مثل سحب بعض الامتيازات أو مساعدتهم في تصحيح أفعالهم.
  • إذا كنت تلجأين إلى العنف، كالركل أو اللكم أو العض أو الصفع على ظهر اليد، يجب أن تتوقفي فورًا.
  • يمكنك بدلاً من ذلك استخدام طرق مثل التجاهل، خاصة إذا بدأ الطفل في التصرف بعناد أو ظهرت عليه علامات غضب مبالغ فيه.
  • قد تكون هذه الطريقة صعبة عليك، ولكنها تعتبر آمنة، حيث يقوم الطفل بالتصرف العنيد لجذب الانتباه.
  • إذا شعر بالاهتمام أثناء فعله ذلك، فسيكررها مرارًا، ويصعب التخلص من هذه العادة لاحقًا.
  • أطفال آخرون قد يعبرون عن غضبهم بالعنف، مما يتطلب التعامل الحكيم.
  • تجنبي وضع أشياء قابلة للكسر بين يديهم، واستخدمي طرق عقوبة أخرى كمنعهم من شيء يحبون.
  • يجب أيضًا ضمان أن المحيط الاجتماعي آمن للطفل، ويمكنك إظهار حزنك عند سلوكه السيء لتعلمه أن هذا ليس السلوك الصحيح، وفقًا لتوجيهات الخبير النفسي راي ليفي.