أهمية دور الأم في حياة ابنتها المراهقة وأهم النصائح, يُقال أحيانًا “إن كبر ابنك خاويه”، وهذا القول ينعكس أيضًا على العلاقة بين الأم وابنتها. عندما تتطور البنت وتصبح مراهقة، تبدأ علاقتها بالأشخاص المحيطين بها غالبًا في التعقيد نتيجة لخصوصية هذه المرحلة والصراعات الداخلية التي قد تواجهها وتنعكس في صراعات خارجية مع الآخرين. يأتي دور الأم إلى المشهد، كونها الشخص الأقرب للابنة، وسنستعرض في هذا المقال دور الأم في حياة ابنتها المراهقة، والأساليب الفعّالة للحوار والتربية التي يجب أن تتبعها للتفاعل بشكل صحي معها.

أهمية دور الأم في حياة ابنتها المراهقة

تكمن أهمية التربية في البيت، وبشكل خاص يقع عبء التربية، خاصةً للبنات، على عاتق الأم. يجب أن تكون الأم حاضرة بشكل مكثف مع بناتها خاصةً عندما يدخلن مرحلة المراهقة، حيث تمتلك الأم تفهمًا فريدًا لتحديات البنات نظرًا لتجاربها المماثلة. الأم تعد الشخص الأقرب للأبناء وتتفاعل معهم بشكل دائم، وهم يلتمسون مصالحتها بعد كل مشكلة نظرًا لأنهم يفضلون عدم تحمل غضبها.

إذا لم تكن الأم حاضرة بشكل صحيح في حياة ابنتها المراهقة، قد تبحث الابنة عن أم بديلة، ويمكن أن يكون ذلك مع معلم أو صديق. يجب على الأم أن تكون حذرة وذكية في التفاعل مع ابنتها، خاصةً أنها ليست الشخص الوحيد الذي يؤثر في تربيتها؛ حيث تتداخل معها المدرسة والشارع ووسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي. لذا، يجب على الأم أن تكون القائدة المستنيرة لابنتها في هذا السياق المتعدد.

أهم النصائح لكي تتعامل الأم مع ابنتها المراهقة

تعتبر مراحل نمو الأبناء مختلفة، ورغم التباين يبقى الأساس في التربية ثابتًا، مثل الاحترام وبناء الثقة والحب الغير مشروط. في هذه النقاط، سنسلط الضوء على دور الأم في حياة ابنتها المراهقة:

1. الاستماع بدون إصدار أحكام:
الاستماع يكشف التفاصيل والمشاعر، لذا اسمحي لابنتك بالتعبير دون إطلاق الحكم، وتذكيرها بالمسؤوليات قد يُعيق التواصل.

2. وضع نفسك في مكانها:
تجارب المراهقة مليئة بالتغييرات، لذا قدمي الدعم والتفهم دون المقارنة مع تجاربك في نفس العمر.

3. المساعدة في تحسين نمط حياتها:
تشجيعها على النشاط البدني وتقديم الأدوات لتقوية شخصيتها يساهم في تحسين نفسيتها.

4. اختيار المعارك بحذر:
ليس كل صراع يستحق الجدال، وتجنب المقارنات والتركيز على المهام الأهم.

5. تذكيرها بحبك بشكل غير مشروط:
عبري عن حبك بغض النظر عن الظروف، ودعيها تدرك أن انتقادك يستند إلى السلوك وليس الشخص.

6. تشجيعها على التجارب:
دعيها تجرب وتعيش تجاربها، فالتجارب تساهم في بناء شخصيتها وتعلمها لحل المشكلات.

7. تحديد الحدود والقوانين:
قوانين واضحة توفر الأمان، حتى إذا لم توافق على القوانين، فإن الوضوح يُطمئنها.

8. التواجد الدائم:
حضورك في أوقاتها الصعبة والجميلة يعزز العلاقة ويقلل الفجوة بينكما.

9. الإفصاح عن المعلومات بشكل صحيح:
توضيح المعلومات الجنسية والحياة المراهقية يمنع اللجوء إلى مصادر غير صحيحة.

10. التذكير بأن المراهقة مرحلة عابرة:
لا تفقدي ابنتك في غمرة المشاكل، بل استعدي لأيام جميلة في المستقبل.

مع توجيه الأم بحكمة وتفهم، يمكن تعزيز فهمها لابنتها المراهقة وتقوية العلاقة بينهما.

اقرأ أيضًا: نصائح لتربية طفل عبقري في إدارة المال

لماذا يصعب التعامل مع المراهقة

تتغير الطبيعة الخلقية للفتاة خلال فترة المراهقة، حيث قد تتحول من الطاعة والخلق الى تجارب صعبة للأم في التعامل مع ابنتها. يعزى ذلك إلى عدة أسباب:

1. تأثير الهرمونات:
تعاني الفتاة من صراعات داخلية ناتجة عن التغيرات الهرمونية، مما يؤدي إلى التوتر والعصبية.

2. تغييرات في الشكل الجسدي:
يسبب تغيير شكل الجسم، مثل ظهور الثديين وتوسع الوركين، إلى إحساس بالخجل وتأثير على اختيار الملابس والثقة بالنفس.

3. فقدان الهوية الطفولية والصعوبات الشبابية:
تجد الفتاة نفسها في صراع بين مرحلتي الطفولة والشباب، مما يجعلها تشعر بالضياع دون القدرة على العودة للطفولة أو التكيف مع الشباب.

4. تساؤلات عديدة:
تعاني من الكثير من التساؤلات حول الجنس والعلاقات والوجود، تتطلب إجاباتاً مناسبة.

5. تأثير المحيط الاجتماعي:
يؤثر المجتمع وتقاليده على تصرفاتها، مما يتسبب في صعوبة التعامل معها.

6. تحديات أكاديمية:
يزيد تحمل المسؤوليات الأكاديمية على التوتر، خاصة عند اختيار التخصص.

7. تجاوب غير صحي مع احتياجات الجسم:
تحتاج إلى نوم أطول وتغذية صحية للتغلب على التغيرات الجسدية، ولكن قد تفشل في ذلك.

8. زيادة المشاعر:
تصبح عبارة عن فيض من المشاعر، مما يجعلها تجد صعوبة في التعبير عن نفسها بكلمات، وتكون أكثر عرضة للانحراف.

9. رغبة في الاستقلال:
ترغب في الاستقلال واتخاذ قراراتها الخاصة، وهو ما قد يختلف عن رؤية والدتها.

10. تأثر بالتربية السابقة والظروف الاجتماعية:
قد تعاني من سوء تربية أو مشاكل أسرية، وتتأثر بالتنمر والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

من وجهة نظر الأم، يظهر ابنتها كطفلة لا تزال بحاجة إلى الحماية، وتشعر بالقلق بسبب التحديات التي قد تواجهها. تحاول الأم أحيانًا إثبات صحة أوامرها وتجنب الانحراف، لكن قد تفشل في فهم تحديات ابنتها بشكل صحيح.