أسباب تأخر جلوس الطفل ونصائح لعلاج تأخر الجلوس عند الأطفال, تطوّر الطفل يكون بتفاصيل صغيرة مهمة، فعلى سبيل المثال، جلوسه يعزز شعوره بالاستقلال والقوة. يبدأ هذا الإنجاز عندما تصبح عضلات ظهره ورقبته قوية بما يكفي ليحافظ على وضع مستقيم. تتابع الأمهات بانتباه تفاصيل مثل الجلوس والزحف والوقوف والمشي، إذ تشكل هذه التجارب الصغيرة شخصية الطفل. في هذا السياق، سنستكشف سوياً أسرار جلوس الرضيع، متناولين مواضيع مثل متى يجلس الطفل، وأسباب تأخر ذلك، وهل يدعو تأخر الجلوس إلى القلق، وكيفية التعامل معه.

متى يجلس الطفل؟

عادةً، يتعلم الأطفال الجلوس بين أربعة وسبعة أشهر، ويُفترض أن يكونوا قادرين على الجلوس بدون دعم بعد عمر ثمانية أشهر. في البداية، يحتاج الطفل إلى دعم لظهره، ولكن يجب أن تكون الأم حذرة لتجنب فقدان التوازن والسقوط. في بعض الحالات، قد يستمر بعض الأطفال في الحاجة إلى دعم حتى عمر تسعة أشهر، وذلك بسبب قضاء وقت طويل في الاستلقاء. يُنصح بتدريب الطفل على الجلوس اعتبارًا من الشهر الرابع، حيث تكون عضلات الظهر والرقبة قوية بما فيه الكفاية، ويحتاج الدعم والتشجيع لتحقيق هذا الإنجاز. يمكن للأم رصد إشارات واضحة لقدرة الطفل على الجلوس، مثل استقرار رأسه، ويجب تشجيع الطفل على الجلوس لتطوير التحكم في الرأس والحفاظ على التوازن باستخدام أيديه وأقدامه. يمكن أن يتمايل الطفل في البداية، لكن التكرار سيساعد في تطوير مهاراته وتحسين استخدام يديه. من المهم أن يحدث سقوط الطفل في بيئة آمنة مع وجود وسائد وأغطية.

أسباب عدم الجلوس عند الأطفال

تأخر نمو الأطفال ليس مقتصرًا على قضايا السمع أو الرؤية أو الكلام، بل تتداخل المهارات الحركية أيضًا في هذا السياق، مثل الزحف والمشي، وقبل ذلك، الجلوس الذي نتناوله في هذا المقال. من بين الأسباب المرضية المهمة لتأخر الجلوس عند الأطفال:

1. إصابة الطفل بمرض الترنح، حيث ينعدم التنسيق الإرادي لحركة العضلات.
2. إصابة الطفل بالشلل الدماغي، الذي يؤثر على الحركة وقوة العضلات.
3. إصابة الطفل بالعضلات الخلقية، والتي تحدث بسبب خلل جيني يؤدي إلى ضعف العضلات.
4. مشاكل البصر تؤثر على المهارات الحركية بسبب تشوش الرؤية.
5. السنسنة المشقوقة أو تشقق العمود الفقري، والذي يسبب تأخيرًا في المهارات الحركية.

وبالإضافة إلى الأسباب المرضية، يمكن أن تكون هناك أسباب شائعة أخرى لتأخر جلوس الطفل، مثل الولادة المبكرة أو الوزن المنخفض عند الولادة. وبعيدًا عن الأسباب الطبية، يمكن أن يكون تأخر جلوس الطفل أحيانًا ناتجًا عن عدم إتاحة الفرص له لتجربة عملية الجلوس بشكل مكرر. لذا، يُشدد على أهمية توفير الفرص والتدريب والصبر من قبل الأم لتطوير هذه المهارة بشكل فعّال.

نصائح لعلاج تأخر جلوس الطفل وعدم توازن الطفل في الجلوس

يُحسب أن تشخيص حالة تأخر جلوس الطفل يكون أمرًا حيويًا يتعين على الطبيب إجراءه. إذا كان هناك سبب صحي وراء هذا التأخر، فقد يقترح الطبيب علاجًا يتضمن الأدوية والفيتامينات الضرورية، أو يوجه نحو أنشطة بدنية إضافية وأساليب تدريب محددة، وقد يقترح اللجوء إلى العلاج الطبيعي. يُعتبر العلاج الطبيعي إجراءً مفيدًا قد يسهم في تحسين حالة الطفل، سواءً كان ذلك من خلال التغلب على اضطرابات التكامل الحسي أو التعامل مع مشاكل الحركة الدقيقة.

شاهد أيضا: فوائد اللعب مع الأطفال ودليل اللعب مع الطفل

كيفية تدريب الطفل الرضيع على الجلوس

نود تطمينكِ أنه بإمكانكِ معالجة تأخر جلوس طفلكِ بنفسكِ، خاصة إذا لم تكن هناك أسباب صحية مزمنة. عندما يظهر لديكِ دلائل على تحكم جيد لطفلكِ في رأسه وفي وسط جسمه، يُمكن استخدام الوضعيات والتمارين التالية لتدريبه على الجلوس:

1. وضعية الجلوس في حضنكِ (3-6 أشهر)، حيث يُغيَّر موقع يديكِ وتحريكها من أعلى إلى أسفل عند الصدر.
2. الجلوس على الأرض بين ساقيكِ (4-5 أشهر)، مع الانحناء بأمان لليمين أو اليسار، واستخدام الذراعين للدفع نحو الوسط.
3. الجلوس على كرسي (4-5 أشهر) لتقوية الجذع العلوي وتعزيز القدرة على الجلوس.
4. الجلوس في زاوية صندوق أو سلة غسيل (4-5 أشهر)، لتوفير الدعم على جانبي الجسم وتحفيز فكرة التوازن.
5. الجلوس بين الوسائد (4-5 أشهر)، مع وضع ألعاب بعيدة لتشجيع الطفل على التحرك والحفاظ على التوازن.
6. الجلوس الدائري (6-8 أشهر) مع وجود حلقة للمساعدة في الحفاظ على التوازن.

هناك وضعيات أكثر تقدمًا يمكن لطفلكِ اكتشافها لاحقًا، وتشمل الجلوس بساق واحدة مستقيمة، أو كلا الساقين مثنيتين على جانب واحد. يمكن أيضًا تطوير تلك الوضعيات لتشمل مهارات أكثر تقدمًا، مثل الزحف والوقوف والمشي.

لا تنسي أن عمليات تدريب الطفل تعتمد على توفير وضعيات تحافظ على التوازن وتعزز قوة عضلات الظهر والرقبة. إذا لم يظهر تقدم ملحوظ، قد تكون هناك حاجة إلى فحص لفيتامين D أو زيادة في التدريبات. في حال عدم الاستجابة، يُفضل استشارة الطبيب للتحقق من وجود أسباب صحية أخرى وضمان العناية اللازمة. يُشدد على أهمية التفرغ والتركيز في عمليات التدريب لتحقيق نتائج إيجابية.