موضوع تعبير عن التتار، ظهرت دولة التتار في عام 603هـ/ 1206م، وكانت بدايتها في منغوليا شمال الصين، وقد قاد الأول من زعماء التتار جنكيز خان، واشتهر التتار باسم تار تار في أوربا، وفي الصين نُعرفوا باسم التاتا. وقد صاغ ابن خلدون تغزغز هذا الاسم لهم.

مقدمة موضوع تعبير عن التتار

تتحدث كلمة التتار عن الفروسية والشجاعة، ومن المعروف أن التتار جاءوا من شرق ووسط آسيا ومن وسط سيبيريا، وتمكن التتار من السيطرة على روسيا وسيبيريا.

استمرت الامبراطورية التترية حتى أواخر القرن الخامس عشر حيث تفككت إلى أجزاء صغيرة ووقعت في أيدي الأتراك العثمانيين والقيصر إيفان الرابع، وعلى الرغم من ذلك، استمرت سيبيريا في أن تعرف ببلاد التتار لفترة طويلة.

شاهد أيضا: موضوع تعبير عن جان بردي الغزالي

أصول التتار

ظهرت آراء من الباحثين والعلماء حول أصول التتار، وقد تباينت فيما يتعلق بكونهم جزءًا من العنصر المغولي أم هم قبائل مستقلة عنه، ورغم ذلك يعتقد القليل منهم أنهما قبيلتان مختلفتان في الشكل والهيئة، حيث لكل منهما أرضها وعاداتٌ وتقاليدها خاصة بها.

من جهة أخرى هناك العديد من الباحثين الذين لا يميزون بين التتار والمغول، إذ يعتبرونهما جزءًا من عرقٍ واحدٍ ومنتمين إلى نفس الموطن الأصلي، كما يجدر الإشارة إلى أن التمايز العرقي بينهما ظهر بعد خروجهما من الموطن الأم وبعد تعاملهم مع غيرهم من الأوروبيين والشعوب الأخرى.

ويرى هؤلاء الباحثين والعلماء أن كلمة “تتار” لا تشير لشعبٍ آخر بمعزل عن شعب المغول، ويعود طغيان استخدام هذا الاسم على المغول إلى الدور الحربي المهم الذي لعبته القبائل التتارية، بالمشاركة في غزوات جنكيز خان.

في الواقع ظهرت قبائل التتار كقبائلٍ معروفة نحو نهاية القرن الخامس وبداية القرن السادس الميلادي، حيث كانوا يعيشون ضمن قبائل المغول، ويعتقد البعض من الباحثين، مثل ثيودور، أن موطنهم الأصلي كان في شرق منغوليا وغرب منشوريا في القرن الخامس الميلادي.

وعلى ضوء ذلك فإن تسمية “منغوليا” تشير تاريخيًا إلى الأرض الواسعة والغير محددة التي تضم منغوليا وسط آسيا وشمال الصين، وتشمل هذه التسمية منطقة تانو توفا الواقعة في روسيا في الوقت الحالي.

شاهد أيضا: موضوع تعبير عن المستنصر بالله

السمات العرقية للتتار

التتار معروفون بسماتهم العرقية المميزة، حيث تتمثل هذه السمات في ملامح مغولية ملفتة للنظر، ويتميز التتار بقصر قامتهم، كما تكون الجذع أطول من الأطراف.

يتميز التتار أيضًا بأكتافٍ ورؤوس عريضة، وجوه مسطحة واسعة، وأنوف صغيرة وجباه كبيرة، زيبرز في خدودهم منطقةٌ منتفخة، وتمتاز أسنانهم بنتوء قليل وقواطع مجرفية في شكلها. ويكون الفك السفلي لديهم واسعًا وعريضًا.

تعد عيون التتار بمثابة سمة بارزة، فهي ضيقة ومشوهة الشكل، ولها اللون الأسود في محاجر كبيرة، كما تتميز أجفانهم بالسمك والثقل، ويتمتع أجساد ووجوه التتار بملمس ناعم قد يكون بلا شعر، وتكمن شفاههم في رقتها، وبالنسبة للبشرة، فإنها بيضاء مصفرة وتميل إلى السمار في المناطق الجافة والصحراوية الباردة.

وبعد أن انتقل التتار إلى مناطق جديدة في أوروبا، تأثرت سماتهم العرقية واكتسبوا بعض السمات الأوروبية، فأصبحوا أطوالًا أكثر وتلونت أعينهم، وتغير لون شعرهم من الأسود إلى البني والأشقر والأحمر.

تغيرت ملامح ووجوه التتار الأصلية بمرور الوقت، وأصبح من الصعب تمييزهم عن الأعراق الأخرى، فقد تشكلت هذه السمات العرقية الفريدة بسبب امتزاج الجماعات البشرية مع التتار على مر العصور.

ويشير الباحث “مل بترون” في دراسته عن التتار، إلى أنهم ينتمون إلى أربع طوائف رئيسية تضم حوالي 16 قبيلة، ومن أبرز هذه الطوائف:

  • أتراك تركستان وتركمان شرق بحر الخزر قزوين وأسيا الوسطى وأرمينيا، والأوزبكيين والبخاريين.
  • أتراك قرمان الذين هاجروا من تركستان، والعثمانيون وأتراك الأناضول.
  • تتار القرم الذين انضمت إليهم شعوب مجاورة للقرم مثل الكرج والياقوت وغيرهم.