كيف أدرس ابني في البيت؟ فوائد الدراسة المنزلية فرضت جائحة كورونا تغييرات جذرية على نمط حياتنا اليومي في مختلف أنحاء العالم. أصبح لزامًا علينا الاعتماد بشكل متزايد على القطاع التقني والتكنولوجيا في مختلف مجالات حياتنا، بما في ذلك مجال التعليم. ظهرت فرصة التعلم عن بُعد كبديل حيوي للطلاب في المدارس والجامعات نتيجة لقرارات الإغلاق التي اتُخذت بسبب تفشي فيروس كورونا.

في هذا المقال حول تدريس الأبناء في المنزل، سنتناول التحديات التي تواجه تعليم الأطفال في هذا السياق وسنستعرض أساليب فعّالة لتوجيههم وتحفيزهم للتعلم في بيئة منزلية. سنلقي نظرة على أساليب التحفيز والترغيب بجانب التعامل مع التحديات عبر استخدام العقوبات والمكافآت. أيضًا، سنسلط الضوء على فوائد التعلم من المنزل بالنسبة للآباء والأطفال على حد سواء.

طرق تدريس الأبناء في البيت

لضمان فعالية تدريس الأبناء في المنزل، ينبغي اتباع أسلوب ومنهجية متكاملة تتناسب مع قدراتهم ومهاراتهم وشخصياتهم، بالإضافة إلى فهم العلاقة الوثيقة بين الأهل والأبناء. في هذا السياق، نقدم أبرز الطرق الفعّالة:

  1. التحضير المسبق:
  • قبل بدء الدرس، يجب على الأهل التعرف على المادة والمنهاج المقرر شرحه، وإعداد الشرح بشكل يتيح فهمها وتوصيل الأفكار بوضوح.
  1. تحديد مواعيد ملائمة:
  • يُفضل تحديد مواعيد للتدريس تتناسب مع ساعات الحصص المدرسية الرسمية، وتجنب الأوقات المبكرة أو المتأخرة جدًا لضمان بقاء الطفل في جو تعليمي مناسب.
  1. استخدام اللعب للأطفال:
  • يُنصح باستخدام أسلوب التعلم من خلال اللعب للأطفال الصغار، مع مشاركة الأهل في هذه الأنشطة لتعزيز فهمهم للمفاهيم.
  1. مراجعة مسبقة للفيديوهات التعليمية:
  • في حال وجود فيديوهات تعليمية، يُفضل للأهل مشاهدتها أولاً لمراجعة المحتوى، ثم مشاهدتها مع الأبناء لشرح ما يحتاجون إلى فهمه.
  1. تخصيص أسلوب التدريس:
  • باستناد إلى معرفة الأهل بشخصيات أبنائهم، يمكنهم تحديد الأسلوب المناسب للتدريس، مثل التدريس باللعب، أو بالحفظ والتسميع، أو بالشرح والتبسيط، وغيرها، لتعزيز فعالية التعلم.

الثواب والعقاب عند تدريس الأبناء في البيت

في سياق تدريس الأبناء في المنزل، يظهر أن استخدام أسلوب الثواب والعقاب، المعروف أيضًا بالترغيب والترعيب، يعتبر فعّالًا في توجيه سلوكيات الأطفال. يتطلب اختيار الأسلوب المناسب اهتمامًا بالجوانب التعليمية والسلوكية للطفل. إليك بعض النقاط المهمة حول هذا الأسلوب:

  1. تحديد قدرات الطفل:
  • يجب على الأهل فهم قدرات ابنهم التعلمية والأكاديمية والإدراكية والحركية، لضبط أسلوب التدريس والتواصل معه بشكل فعّال.
  1. التعزيز الإيجابي:
  • يُشجع الأهل على استخدام التعزيز الإيجابي من خلال تقديم الهدايا والجوائز للطفل عند تحقيقه لنجاحات معينة أو تحسين أدائه الأكاديمي.
  1. التعزيز السلبي:
  • يمكن استخدام التعزيز السلبي عن طريق حرمان الطفل من أنشطته المفضلة في حالة عدم الالتزام بالواجبات الدراسية المطلوبة.
  1. اختيار العقوبة أو الثواب الملائم:
  • يتعين على الأهل اختيار نوع العقوبة أو الثواب الذي يتناسب مع شخصية الطفل ويكون فعّالًا في تصحيح سلوكه خلال عملية التدريس في المنزل.

اقرأ أيضًا: لماذا لا يستطيع بعض الأشخاص التوقف عن الكذب؟ – بيرس نيوز 

نصائح عامة حول تدريس الأبناء في البيت

لضمان نجاح عملية تدريس الأبناء في المنزل، إليك مجموعة من النصائح والإرشادات الفعّالة:

  1. اللطف والصبر:
  • كن لطيفًا مع الطفل وتجنب إجباره بطرق قاسية، فقدراته الاستيعابية تختلف، لذا يجب عليك أن تظل صبورًا ولطيفًا أثناء عملية التدريس.
  1. التواصل السليم:
  • التواصل المفتوح والمتبادل مع الطفل يسهم في نجاح عملية التدريس، فكن متفهمًا لقدراته وتفاعل معه بطريقة تقوم على الاحترام والتقدير.
  1. تهيئة البيئة:
  • قم بتجهيز غرفة التدريس بشكل يحفز التعلم ويسهم في تركيز الطفل واستمتاعه خلال الدروس.
  1. استخدام الوسائل والأدوات:
  • استفد من كل الوسائل المتاحة، سواء الوسائل التقليدية أو التكنولوجية، لضمان توصيل المعلومات بشكل فعّال.
  1. التشاركية:
  • دمج الأهل في عملية التعلم يحفز الطفل، فشاركه في مشاهدة الفيديوهات التعليمية ومساعدته في حل المسائل وحفظ المواد الدراسية.
  1. احترام الوقت:
  • احترم الوقت المخصص للدراسة وحدد أولوياتها على وقت اللعب، وشجع على أداء الواجبات المدرسية وحل الفروض في الوقت المحدد.

شاهد أيضا: نصائح لتوعية الأطفال عن الاختطاف – بيرس نيوز 

فوائد تدريس الأبناء في البيت

  • ضبط الوقت بين الدراسة والتسلية والمشاركة في أنشطة متنوعة يُمكّن الأبناء من تنظيم أيامهم بشكل فعّال، مما يُعود بفائدة كبيرة على تنظيم حياتهم والاستفادة الأمثل من الوقت المتاح.
  • توفير الوقت يكون ملموسًا على الأبناء بعدم الحاجة إلى التنقل إلى ومن المدرسة، مما يسمح لهم باستغلال هذا الوقت الذي كان يستهلك في المواصلات بطرق أكثر فائدة.
  • من خلال تدريس الأبناء في المنزل بشكل مرن وبتفاعل صبور من الأهل، يُمكن تحقيق فهم أعمق للدروس وتوجيه الأبناء بشكل أكثر فعالية نحو التحصيل الأكاديمي.
  • قيام الآباء بتدريس أبنائهم في المنزل يُعزّز التقارب الأسري ويعمق العلاقة بين العائلة، حيث يمضون وقتًا أطول معًا، مما يُعزّز التواصل السليم والتفاهم.
  • الفرصة لاكتشاف مواهب وقدرات الأبناء تكون أكبر عندما يتم التدريس في المنزل، حيث يمكن توجيه الجهود نحو تنمية نقاط القوة وتحسين نقاط الضعف.
  • المرونة الأكاديمية التي يُظهرها الأهل أثناء تدريس الأبناء تعزز تطوير مهاراتهم وتوسيع آفاقهم العلمية خارج الإطار المنهجي المعتاد.
  • تأتي هذه الطريقة أيضًا كوسيلة للحفاظ على صحة وسلامة الأبناء، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا، حيث يُقلل البقاء في المنزل من تعرضهم للمخاطر أثناء التواجد في بيئات مدرسية أو تعليمية.