فوائد الحصول على الاستشارة الزوجية استمراراً في ترسيخ ثقافة اللجوء لمستشار العلاقات الزوجية، فإنها لا تزال تعد ظاهرة خجولة في مجتمعنا العربي. يعود ذلك إما إلى اعتقاد الزوجين أو أحدهما أن التوجه إلى مستشار العلاقات الزوجية يعتبر مجرد صيحة عصرية بلا جدوى، أو بسبب فقدان الأمل في إصلاح العلاقة المتدهورة من خلال النصائح والاستشارات العادية. هل يمكن أن تكون الاستشارة الزوجية فعّالة في إنقاذ العلاقة؟ ومتى يجب علينا اللجوء لها؟ وما هي الفوائد التي تقدمها لنا؟ وكيف يمكننا اختيار أفضل مستشار زوجي؟

من هو مستشار العلاقات الزوجية؟

تطور مفهوم الاستشارة الزوجية يعد جزءًا من تقدم العلوم النفسية وتفاعلها مع القضايا الاجتماعية. كان لكل زوجين مستشار غير متخصص يساعدهما في التغلب على خلافاتهما، ولكن ظهور المستشار المختص أضاف وضوحًا وتحديدًا لشكل الاستشارة الزوجية. على الرغم من عدم وجود اعتراف جامعي مستقل بتخصص الاستشارة الزوجية حتى الآن، فإنه يمكن تضمينها كجزء من تخصصات إرشاد الأسرة. يُعتبر الخريجون من مجالات علم النفس والإرشاد النفسي وعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية مؤهلين لممارسة الاستشارة الأسرية والزوجية. ورغم توفر برامج دراسية تمنح الغير متخصصين شهادات في هذا المجال، إلا أن هناك جدلًا يستمر حول الأشخاص المؤهلين لمزاولة هذه المهنة.

متى تقصد المستشار الزوجي؟

متى يجب طلب المساعدة من مستشار العلاقات الزوجية؟ يمكن أن تكون الاستشارة الزوجية ضرورية في الحالات التالية:

– عدم التفاهم ووجود مشاكل مزمنة بين الزوجين.

– سلوك غريب ومرفوض من قبل أحد الزوجين.

– تعرض أحد الزوجين لحادثة أو تجربة غير طبيعية.

– دخول أحد الزوجين في حالة اكتئاب طويلة.

– مشاكل عميقة وغير جسدية في العلاقة الجنسية.

– تحديات تقليدية مثل الشك والغيرة والرغبة بالسيطرة.

– الشعور بالعجز أمام المشاكل الزوجية.

– انهيار العلاقة الزوجية أو الشعور بالفشل.

– التفكير المستمر بالانفصال.

– الرغبة في الحصول على رأي متخصص لتحسين الحياة الزوجية.

اقرأ أيضًا: أسباب وعلاج الحرقة وحموضة المعدة وأهم النصائح – بيرس نيوز 

فوائد الاستعانة بالمستشار الزوجي

استعانة الأزواج بالمستشار الزوجي تترتب عليها فوائد عديدة تساهم في تحسين وتعزيز العلاقة الزوجية. إليك بعض الفوائد:

  1. تعزيز التواصل الفعّال:
  • يُعَدُّ المستشار الزوجي وسيطًا متخصصًا في تحسين التواصل بين الزوجين، مما يُساعِد في فتح قنوات الحوار وفهم متطلبات الشريك.
  1. فهم أعماق التحديات:
  • يقوم المستشار بفحص جذور المشاكل الزوجية وتشخيصها بشكل دقيق، مما يُمكن الأزواج من التعرف على الأسباب الحقيقية للتوتر والصراع.
  1. تقديم حلول مخصصة:
  • يقدم المستشار الزوجي خططًا واستراتيجيات مخصصة لحل المشاكل الخاصة بالزوجين، مما يسهم في التغلب على التحديات بفعالية.
  1. تعزيز المهارات الشخصية:
  • يُمكِن الاستشار الزوجي الأزواج من تطوير مهارات التفاهم والتعاطف، وبناء القدرات الشخصية التي تُعزِّز العلاقة.
  1. تعزيز الثقة والاحترام:
  • يعمل المستشار على تحسين مستوى الثقة والاحترام بين الزوجين، مما يساهم في بناء أساس قائم على التفاهم المتبادل.
  1. تحسين الصحة النفسية:
  • بفضل الاستشارة الزوجية، يمكن تقديم الدعم النفسي اللازم للأزواج، وبناء استراتيجيات للتعامل مع التحديات بشكل صحيح وفعّال.
  1. تحقيق التوازن في الحياة الزوجية:
  • يساعد المستشار في تحقيق توازن بين مطالب الحياة العائلية والمهنية، مما يقلل من الضغط والتوتر.

في ختام هذا المقال، نستنتج أن الحصول على الاستشارة الزوجية يمثل خطوة ذكية وفعّالة لتعزيز استقرار وسعادة الحياة الزوجية. فإذا كنتم تسعون لفهم أعماق التحديات والمشكلات التي قد تطرأ في علاقتكم الزوجية، فإن اللجوء إلى مستشار علاقات زوجية يمكن أن يفتح أمامكم أفقًا جديدًا من الفهم والتواصل في النهاية، يجسد اللجوء إلى الاستشارة الزوجية استثمارًا في المستقبل الزوجي، حيث يمكن للزوجين الاستفادة من الإرشاد الذي يقدمه المستشار لتحقيق توازن صحيح في علاقتهما، والوصول إلى مستوى أعلى من السعادة والاستقرار في حياتهما المشتركة.