أهم النصائح لعلاج الأكزيما عند الرضع وأسباب إكزيما الرضع, يعاني بعض الرضع من حالة الأكزيما، وهي حالة شائعة ومنتشرة. نظرًا لقلق الأهل وحساسيتهم الكبيرة تجاه صحة أطفالهم الرضع، يلاحظ الكثيرون منهم تكثيف جهود البحث والاهتمام حول هذا المرض، من حيث أسبابه وأنواعه و التعرف عليه وتشخيصه، بالإضافة إلى التفحص في المضاعفات المحتملة

ما هي أكزيما الرضع؟

الأكزيما، والمعروفة بالإنجليزية باسم “Eczema”، تُعد حالة جلدية تتضمن مجموعة من الأعراض، مثل الحكة، الجفاف، التشققات، والبقع الحمراء والوردية. يُصاب الأطفال الرضع بنوع شائع منها، يُعرف بـ “أكزيما الرضيع”، حيث تظهر بقع جافة على الجلد، غالبًا على الخدين والذراعين والساقين وفروة الرأس. على الرغم من أن الأكزيما الشائعة لدى الرضع تختفي عادةً تلقائيًا بعد بضعة أشهر وحتى عند بلوغ الطفل عمر السنتين، إلا أن بعض الأطفال قد يعانون من أكزيما شديدة تتطلب رعاية طبية فورية أو قد تستمر الأعراض بشكل مزمن.

 أسباب الأكزيما عند الطفل الرضيع

السبب الدقيق لأكزيما الرضيع لا يزال مجهولًا، ومع ذلك، يُعتقد أنها تنبعث من تفاعلات معقدة بين عوامل متنوعة تشمل الوراثة والبيئة والعوامل المناعية والحساسيات والتغذية. يتضمن هذا بعض العوامل المحتملة:

  1. الوراثة:
  • تلعب الوراثة دورًا هامًا في حدوث أكزيما الرضيع، حيث يمكن نقل الحالة من الوالدين أو حتى من أجيال سابقة، مما يجعل الطفل يحمل صفات جلدية ومناعية تتسبب في تطور الأكزيما.
  1. الجفاف:
  • يزيد الجفاف من احتمالية ظهور الأكزيما عند الرضع، حيث يؤدي إلى تلف الجلد وتشققه، ويجعله أقل قدرة على الاحتفاظ برطوبته، ويمكن أن يكون ناتجًا عن نقص في تناول السوائل أو التعرض للحرارة أو الرطوبة المنخفضة.
  1. الحساسيات والتعرض للمواد المثيرة:
  • يمكن أن يتسبب التعرض لمواد مثل الغبار والعفن والحشرات والحيوانات والأطعمة والمنظفات في تفاقم حالات الأكزيما.
  1. فقر الدم:
  • يمكن أن يؤدي فقر الدم لدى الرضع إلى حدوث الأكزيما، نتيجة لنقص في بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية لصحة الجلد.
  1. التغيرات المناخية:
  • تشير الدراسات إلى أن التغيرات في الطقس قد تؤثر على حالة الأكزيما لدى الرضع، خاصةً للذين يمتلكون تاريخًا عائليًا للحالة أو يعانون بالفعل منها.
  1. الإجهاد النفسي:
  • يمكن أن يتسبب الإجهاد النفسي لدى الأطفال الرضع في تفاقم حالات الأكزيما، مما يجعل إهمال بكاء الرضيع أو سوء الظروف المحيطة به عوامل تزيد من فرص ظهور الأكزيما.

هل الحليب الصناعي يسبب إكزيما للرضيع؟

لا يمكن الجزم بأن الحليب الصناعي يسبب الأكزيما للرضيع بشكل مباشر، ولكن هناك دراسات تشير إلى أن استخدام الحليم الصناعي قد يزيد من خطر الإصابة بالأكزيما لدى الرضع، خاصةً إذا كانوا عرضة للحساسية أو لديهم تاريخ عائلي بها.

يمكن أن يلعب الحليب الصناعي دورًا في ظهور أكزيما الرضيع عبر تأثيره على نظام المناعة، مما يزيد من فرص الإصابة بالحساسية والأمراض المزمنة كالربو والأكزيما. تشير بعض الدراسات إلى أن الرضع الذين يتناولون الحليب الصناعي قد يكونون عرضة لخطر إصابة بالأكزيما بنسبة تتراوح بين 20-50٪ مقارنة بالأطفال الذين يتغذون على الحليب الطبيعي.

أنواع الأكزيما عند الأطفال الرضع

توجد عدة أنواع من الأكزيما التي قد تؤثر على الأطفال الرضع، وتشمل:

  1. الأكزيما الشائعة لدى الرضع:
  • يعد هذا النوع الأكثر شيوعًا ويظهر عادة في سن الرضاعة المبكرة، مميز بظهور بقع جافة وحكة على الجلد، وتظهر غالبًا على الخدين والذراعين والساقين وفروة الرأس.
  1. الأكزيما الشديدة لدى الرضع:
  • يعد هذا النوع نادرًا وخطيرًا، حيث يمكن أن يعاني الرضع المصابون به من تشققات شديدة واحمرار وتورم في الجلد، وتتطلب هذه الحالة رعاية طبية عاجلة.
  1. الأكزيما العارضة:
  • حالة مؤقتة تظهر لفترة قصيرة، وتتميز بظهور بقع حمراء وحكة على الجلد، وغالبًا تحدث نتيجة لاضطرابات في الجهاز الهضمي أو التعرض للحساسية.
  1. الأكزيما الحساسية الاتصالية:
  • تحدث نتيجة لتعرض الطفل لمواد مثيرة للحساسية كالصابون أو المنظفات، وتتميز بظهور طفح جلدي وحكة في المنطقة المعرضة للمادة المثيرة.
  1. الأكزيما الجلدية العائلية:
  • غالبًا ما تتميز بوجود تاريخ عائلي للأكزيما، وتظهر عادة في سن الرضاعة المتأخرة أو الطفولة المبكرة، وتتميز بظهور بقع حمراء وحكة على الجلد.

اقرأ أيضًا: أسباب ظهور حبوب في وجه الرضيع ونصائح لعلاجها – بيرس نيوز 

نصائح لعلاج الأكزيما عند الأطفال الرضع

يُمكن علاج الأكزيما لدى الرضع من خلال مجموعة من الإجراءات والعلاجات، وتشمل:

  1. الاستشارة الطبية:
  • يجب استشارة الطبيب في حال ظهور علامات على الجلد لتحديد التشخيص الصحيح وتقديم العلاج المناسب. في بعض الحالات الشديدة، يمكن أن يتضمن العلاج الأدوية الفموية أو الحقن المضادة للالتهابات.
  1. استعمال أدوية علاج الأكزيما للرضع:
  • يتضمن استخدام كريمات ومراهم مرطبة بانتظام لترطيب الجلد وتخفيف الحكة. يُستخدم أيضًا الكريمات الستيرويدية الموضعية للتقليل من الالتهاب والحكة، ويمكن استخدام الأدوية المضادة للهيستامين للتخفيف من الحكة والتورم.
  1. الحفاظ على رطوبة جسم الرضيع:
  • يتم ذلك عبر الحفاظ على الترطيب الداخلي للجسم بتناول السوائل بكميات كافية، واستخدام مرطبات طبيعية مثل زيت جوز الهند أو زيت الأفوكادو أو زيت اللوز.
  1. الحفاظ على تغذية سليمة للرضيع:
  • يعتمد الرضيع على الرضاعة الطبيعية وحليب الأم خلال الستة أشهر الأولى، ويجب التأكد من تناوله للأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن.
  1. الحفاظ على درجة حرارة الطفل:
  • يتم ذلك من خلال ضبط درجة حرارة الغرفة والملابس التي يرتديها الرضيع لتجنب التعرض للجفاف والتهيج.

تلك الخطوات تساهم في توفير الرعاية اللازمة للرضع الذين يعانون من الأكزيما.