أسباب سوء التغذية عند الأطفال وطرق العلاج ونصائح للوقاية, الطعام يُعَدُ أساس الحياة والسبب الرئيسي لها، سواء بالنسبة للإنسان أو لأي كائن حي آخر. تحتاج كل خلية في الجسم إلى نوع معين من الغذاء لتكمل مهمتها الطبيعية في الاستمرار والتجدد. يفسر هذا الواقع سبب حاجتنا الفيزيولوجية لاتباع نظام غذائي يضمن توفير مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية. أي خلل في هذا النظام قد يؤدي إلى نقص في طاقة الجسم الضرورية للحياة، مما يعرض أجسادنا للإصابة بأمراض ويجعلها ضعيفة وغير قادرة على أداء وظائفها بفعالية. في المرحلة الطفولية، التي تُعَدُّ مرحلة النمو، يكون هناك احتياج كبير للغذاء لضمان سير العمليات النمائية بشكل صحيح. من هنا ينبغي أن يحصل جسم الطفل على الغذاء الضروري لضمان نموه وتطويره بشكل صحيح. لذلك، ما هي أسباب سوء التغذية ونقصها لدى الأطفال، وما هي السبل التي يمكن أن تُعتَبر وسائل للعلاج

تعريف نقص وسوء التغذية والفرق بينهما

مصطلح “سوء التغذية” يُعبر عن جميع الانحرافات الغذائية التي تتسبب في الحصول على الطفل على كميات أقل أو أكثر من الحدود الطبيعية. يتضمن هذا المصطلح السمنة كنمط من سيء التغذية، فضلاً عن الوجبات التي تحرم الطفل من العناصر الغذائية الضرورية. أما “نقص التغذية”، فيُشير إلى حالة أكثر تحديداً حيث يفتقر الطفل إلى كمية كافية من الطعام، مما يؤدي إلى خلل في النظام الغذائي ويسفر عن أعراض محددة، مثل النحافة الشديدة أو أمراض نقص الفيتامينات والمعادن. ورغم أنهما يستخدمان بشكل فضفاض، إلا أنهما يُشيران إلى نقص عناصر غذائية معينة تتسبب في مشاكل صحية وأعراض للطفل.

أعراض سوء التغذية عند الأطفال

يعد سوء التغذية مصطلحًا شاملاً يتجاوز نقص التغذية في تأثيره وأسبابه. يُسبب زيادة تناول الطعام بشكل زائد أو نقص كمية وجودة العناصر الغذائية، مما ينتج عنه أعراض متنوعة:

  1. ضعف مناعة الجسم:

– يرتبط نقص التغذية بتقليل مناعة الجسم، مما يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالأمراض ويتأخر في الشفاء.

  1. حالات الوفاة:

– قد تتفاقم أعراض نقص التغذية لدرجة الوفاة، حيث تؤثر نقص العناصر الغذائية الأساسية على تركيب الدم والتجديد الخلوي.

  1. فقدان أو زيادة الوزن:

– يمكن أن يؤدي سوء التغذية إلى فقدان وزن الجسم إذا لم يحصل على الكمية الكافية من العناصر الغذائية، أو زيادة الوزن في حال تناول كميات زائدة.

  1. إصابة بفقر الدم:

– يُعتبر فقر الدم أحد أهم أعراض نقص التغذية، حيث تلعب العناصر الغذائية دورًا في تكوين الدم وتوصيلها للأعضاء.

  1. خلل في عملية النمو:

– يمكن أن يؤدي نقص التغذية إلى توقف عملية النمو الطبيعية، مما يسبب حالات قزامة ونقص الوزن.

  1. الوهن العام وهزالة الجسم:

– يسبب سوء التغذية هزالًا للجسم وضعفًا عامًا، حيث يعتمد جسم الطفل على العناصر الغذائية للحصول على الطاقة اللازمة.

فإن فهم تلك الأعراض والآثار يعزز الحاجة للتغذية المتوازنة والوفيرة لدعم نمو وتطوير الأطفال بشكل صحي.

أسباب سوء التغذية لدى الأطفال

هناك مجموعة متنوعة من الأسباب التي تمكن الطفل من التعرض لحالات نقص التغذية، حيث تتنوع هذه الأسباب بين الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وتشمل:

  1. انخفاض الشهية:

– يعاني بعض الأطفال من نقص التغذية نتيجة لانخفاض أو فقدان الشهية، سواء بسبب أسباب نفسية أو جسدية.

  1. سوء الامتصاص في الأمعاء:

– تأتي بعض الأمراض في الأمعاء كعامل لسوء امتصاص العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى فقدان فعاليتها وتأثيرها الصحي.

  1. مشاكل في الجهاز الهضمي:

– يمكن أن تتسبب مشاكل مثل التهاب القولون أو القرحات في جهاز الهضم في نقص التغذية نتيجة لعدم امتصاص العناصر الغذائية بشكل كاف.

  1. أمراض في الأسنان أو اللسان:

– الأمراض المتعلقة بالأسنان أو اللسان يمكن أن تكون عاملًا يجعل الطفل يمتنع عن تناول الطعام بسبب الألم أو التأثر بمذاقه.

  1. الفقر والمشاكل الاقتصادية:

– مشاكل الفقر والأوضاع الاقتصادية الصعبة تعتبر أسبابًا اجتماعية واقتصادية تؤثر على قدرة الأسرة على تأمين الغذاء الكافي.

  1. عدم التنويع بالأغذية:

– قد يرفض بعض الأطفال تناول أنواع معينة من الطعام، سواء بسبب تفضيلهم لبعض الأطعمة أو ظروف اقتصادية.

  1. اختيار الأطعمة غير الصحية:

– يمكن أن يؤدي اختيار الأطفال للأطعمة ذات القيمة الغذائية المنخفضة إلى نقص في العناصر الغذائية الأساسية.

  1. أسباب نفسية:

– قد تكون المشاعر النفسية مثل الاكتئاب والغضب والدلال الزائد أو مشاعر الغيرة سببًا لرفض الطفل لتناول الطعام.

فهم هذه الأسباب يساعد في التعامل مع تحديات نقص التغذية وضمان توفير بيئة صحية واقتصادية واجتماعية تدعم صحة الطفل وتطوره السليم.

اقرأ أيضًا: أعراض التسمم الغذائي عند الأطفال وأهم النصائح لعلاجه – بيرس نيوز 

نصائح لعلاج سوء التغذية عند الطفل والوقاية منه

نقص أو سوء التغذية للأطفال يمثل تحديًا شاملًا يتطلب تدخلًا فوريًا للعلاج، ولا ينبغي التعامل معه على أنه مجرد مشكلة عابرة ستزول مع الوقت. يعتمد العلاج على تقدير خطورة المشكلة وسببها وأعراضها. وفي هذا السياق، يمكن ذكر بعض الخطوات الأساسية لمعالجة حالات سوء التغذية:

  1. التنويع في طعام الطفل:

– يُشدد على ضرورة توفير تشكيلة متنوعة من الأطعمة لضمان حصول الطفل على جميع العناصر الغذائية الضرورية.

  1. وضع نظام غذائي للطفل والأسرة:

– يُفضل وضع نظام غذائي متوازن للأسرة يشمل مختلف أنواع الطعام ويُحقق التغذية الصحية للأفراد.

  1. ترغيب الطفل بالأطعمة الصحية:

– يُشجع على إضافة المنكهات للتشجيع على تناول الطفل للأطعمة الصحية، ويُمكن تحفيزه بمثل هذه الطرق.

  1. البحث عن أطعمة مناسبة للوضع المادي:

– في حالة الأوضاع المالية الضعيفة، يجب البحث عن بدائل غذائية ميسرة ومتاحة تحمل القيمة الغذائية المطلوبة.

  1. تحديد كمية الاستهلاك اليومي:

– ينصح بتحديد كمية معينة يمكن للطفل تناولها يوميًا لضمان تحقيق توازن صحي في نظامه الغذائي.

  1. علاج الأسباب الصحية:

– يتعين علاج أي حالات صحية تسببت في سوء التغذية لتحسين جودة الغذاء المتاح للطفل.

  1. برامج دعم الأسرة والطفل:

– يجب تضمين الأسر المحتاجة في برامج دعم غذائي لضمان توفير احتياجاتهم الغذائية الأساسية.

  1. استشارة خبراء التغذية:

– في حالات خاصة، يمكن أن تتطلب بعض الحالات استشارة خبراء التغذية لتحديد حلول مخصصة.

  1. استخدام المكملات الغذائية:

– يُفضل استخدام المكملات الغذائية تحت إشراف طبي في حالات الاحتياج.

  1. تدخل طبي حرج:

– قد يتطلب بعض الحالات الخطيرة تدخل طبي ورعاية في المستشفى لضمان سلامة الطفل.

يتعين علينا كمجتمع الاهتمام بصحة وتغذية أطفالنا، وضمان توفير الظروف الضرورية لنموهم السليم وتطورهم.