نصائح لعلاج اللثغة عند الأطفال وأسباب لدغة اللسان, مشاكل النطق غالباً تظهر بين الأطفال في بداية تعلّم الكلام، وعلى الرغم من أنها قد تتلاشى مع التقدم في العمر، يمكن أن تستمر إلى مرحلة ما بعد المراهقة، مسببة لهم الحرج في المجتمع. تتنوع هذه المشاكل بين اللثغة والثأثأة وغيرها، ونتناول هنا مشكلة اللثغة، حيث نلقي الضوء على أسبابها وطرق علاجها لمنع استمرارها مع الطفل، باستخدام أساليب وتمارين بسيطة.

معنى لثغة اللسان أو اللدغة الكلامية

اللثغة أو “اللدغة” هي عيب في النطق يتمثل في خروج صوت مغاير عند نطق بعض الحروف. تظهر اللثغة بشكل شائع عند الأطفال في بداية كلامهم وتتلاشى تدريجياً مع التقدم في العمر، وقد تستمر حتى بعد المراهقة، مما يمكن أن يسبب إحراجًا للشخص بسبب صعوبة فهم كلامه. أمثلة على اللثغة تشمل استبدال حرف السين بالشين أو الثاء، وكذلك استبدال حرف الراء باللام أو الياء أو الغين.

أنواع اللثغة وسبب اللدغات

السبب الأساسي لحدوث اللثغة يعود إلى عدم تموضع اللسان والحنك والشفاه بشكل صحيح أثناء نطق الأحرف. يمكن تصنيف اللثغة إلى خمسة أنواع تعتمد على الأسباب التي تكمن في منطقة الفم والأعضاء اللازمة للنطق. تشمل هذه الأنواع:

1. لثغة جانبية:
يتسم بخروج الهواء من الجوانب أثناء اللفظ، ويكون الصوت رطبًا، وهي الأكثر انتشارًا وشيوعًا، وتشاهد في بعض الشخصيات الكرتونية.

2. لثغة حنكية:
تحدث عندما يلامس اللسان الحنك الرخو أو سقف الفم أثناء الكلام، خاصةً عند نطق حرف السين.

3. لثغة بين الأسنان:
تحدث نتيجة للفراغ بين الأسنان الأمامية، مما يؤدي إلى صدور حروف مغايرة.

4. لثغة سنية:
يتم دفع طرف اللسان إلى أعلى الأسنان الأمامية، ما يؤدي إلى صوت مكتوم عند لفظ حرف السين أو الذال.

5. لثغة الأنف:
نادرة وتحدث عند توجيه الهواء عبر مجرى الأنف، مما يؤثر على توازن التنفس ولفظ أحرف محددة.

تتفاوت أسباب اللثغة، وقد يتحسن الحال تلقائيًا مع تقدم الشخص في العمر، أو قد يحتاج بعضهم إلى معالجة خاصة.

نصائح لعلاج اللثغة ولدغة اللسان

من الحمد الله أن مشكلة اللثغة ليست معقدة، وإنما تشكل حالة شائعة بين الأطفال، وبالتالي تتاح لهم حلاً وعلاجات متنوعة. من الحلول التي يمكن تطبيقها بشكل منزلي:

1. المحادثة:
تلعب دورًا مهمًا في تحسين اللثغة، حيث تشجع على تكوين عادات صحيحة للسان والشفاه أثناء النطق. استخدام كلمات تتضمن الحروف الصعبة يساعد في التدريب التدريجي.

2. الشرب بالقشة (الشلمون):
يمكن تجربة شرب السوائل بالقشة، وهذا يساعد في تصحيح اللثغة الحنكية والمسننة، مع مراعاة تنسيقها مع التدريبات اللفظية والمحادثات.

3. علاج مشاكل الأسنان:
توضع الأسنان بشكل صحيح لها تأثير على اللثغة، لذا يمكن استخدام التقويم السني أو ملء الفراغات لتحسين اللثغة بين الأسنان.

4. تقويم اللسان:
إذا كان وضع اللسان هو السبب، يفضل الاستعانة بأخصائي نطق لتقويم المواضع الصحيحة للسان وتقديم تدريبات مستمرة.

5. استئصال اللجام:
يمكن أن يكون استئصال اللجام عملية فعّالة لتحسين حركة اللسان، حيث تجرى بسرعة باستخدام تقنية الليزر دون الحاجة إلى تخدير كامل.

هذه العلاجات تعزز التحسين التدريجي للثغة وتسهم في تعزيز القدرات اللفظية.

شاهد أيضا: نصائح لتعليم الأطفال الترتيب والنظام

في ختام هذا المقال، يتبيّن أن تفهم أسباب لدغة اللسان واتخاذ نصائح فعّالة لعلاج اللثغة لدى الأطفال يسهمان في تحسين مهارات النطق والتواصل. إن تشجيع الحديث المستمر وتوجيه التمارين اللفظية بشكل مناسب يمثلان مفتاحاً لتحقيق تقدم واضح. بالاهتمام بالعوامل التي تسهم في هذه الظاهرة وتطبيق النصائح العملية، يمكن تحفيز نمو اللغة والثقة لدى الأطفال، وهما أساسيان لتحقيق تفوقهم في التواصل اليومي والمستقبل.