نصائح لتهدئة الأم العصبية وآثار العصبية على الطفل, الأبناء يضفون زينة للحياة، ولكن الأخطاء المتكررة والتحديات الكبيرة التي تترتب على رعايتهم، خاصة في فترة الطفولة، قد تؤدي إلى توتر وغضب لدى الأمهات. يمكن أن يتسبب هذا التوتر في تأثير سلبي على العلاقة الأمومية وجودة الحياة الأسرية. يستعرض هذا المقال الأسباب التي قد تؤدي إلى عصبية الأم مع أطفالها، ويقدم نصائح للتغلب على هذه التحديات.

أسباب عصبية الأم في التعامل مع الأطفال

تتعرض الأم، كمسؤولة رئيسية في تربية الأطفال، للعديد من المواقف التي تزيد من مستوى التوتر وتجعلها عرضة للانفعال السريع، مما يمكن أن يؤدي إلى تكوين حالة عصبية دائمة. تلك الحالة قد تنشأ من عدة عوامل:

1. كثرة المسؤوليات:
تتحمل الأم العديد من المسؤوليات المنزلية وتنظيم شؤون الأسرة، وهذا الضغط يمكن أن يؤدي إلى فقدان السيطرة وظهور انزعاج وانفعالات شديدة.

2. ضيق الوقت:
تلبية احتياجات الأطفال بجانب القيام بالأعمال المنزلية ورعاية أفراد العائلة يستنزف وقت الأم، مما يجعلها غير قادرة على التوازن وتجديد طاقتها، مما يتسبب في توتر مستمر.

3. عدم الإنجاز:
زيادة المسؤوليات تجعل الأم تشعر بعدم القدرة على إنجاز كل شيء بشكل جيد، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على التحمل وزيادة مستوى التوتر والغضب.

4. الخوف وعدم الثقة بالنفس:
الأمهات الجدد قد يشعرن بالخوف من صعوبة المسؤوليات المتعلقة بالأطفال، مما يؤثر على ثقتهن بأنفسهن ويزيد من حالات التوتر.

5. المشاكل الزوجية:
تأثير التوتر في العلاقة الزوجية على أسلوب التعامل مع الأطفال، مما يسهم في ازدياد الانفعال والغضب لدى الأم.

6. عدم القدرة على تنظيم الوقت:
فقدان الأم للقدرة على تنظيم الحياة اليومية يؤدي إلى فوضى وارتباك، مما ينعكس على تصرفاتها ويزيد من حالات الغضب.

7. الطبع العصبي للأم:
الشخصيات العصبية للأمهات قد تجعلهن غير قادرات على تحمل تصرفات الأطفال، مما يؤدي إلى ردود فعل سريعة وعصبية.

8. عدم القدرة على ضبط تصرفات الأبناء:
عدم الامتثال لأوامر الأطفال يمكن أن يزيد من الضغط والانفعال لدى الأم، خاصة مع الأطفال في مرحلة الطفولة.

9. الشعور بالإهانة:
عدم الامتثال المتكرر لأوامر الأم قد يؤدي إلى شعورها بالإهانة وعجزها عن فرض السيطرة.

10. كثرة الأطفال:
الإنجاب السريع يمكن أن يؤدي إلى إرهاق الأم وزيادة الضغط النفسي نتيجة عدم قدرتها على تلبية احتياجات كل فرد في الأسرة.

11. ضغط العمل:
العمل الخارجي يزيد من الضغط النفسي على الأم، مما يؤثر على توازنها بين الحياة المهنية والأسرية.

أضرار عصبية الأم على الطفل

التعود على التعامل بغضب مع الطفل والاستمرار في استخدام العصبية يمثل أمرًا خطيرًا، حيث ينتج عنه العديد من الآثار السلبية على نفسية وسلوك الطفل:

1. تعود الطفل على عصبية الأم:
يتأقلم الطفل مع سلوك الغضب المتكرر، مما يجبر الأم على زيادة شدة ردودها العصبية أو اتباع أساليب غير صحيحة مثل الصراخ أو الضرب لتحقيق الانصياع، مما يؤدي في النهاية إلى فقدان السيطرة على الطفل.

2. زرع الخوف في نفس الطفل:
يولد الغضب الخوف وليس الاحترام، مما يؤثر على تكوين شخصية الطفل ويجعله عرضة للانهيار النفسي مع مرور الوقت.

3. تطوير عادة العصبية في الأطفال:
الآباء، وخاصة الأمهات، يكونون أول المعلمين للأطفال، حيث يتعلمون من خلال الملاحظة والتقليد. إذا كان الطفل يشاهد تكرار الغضب باستمرار، سيعتبره نموذجًا صحيحًا للتصرف وسيبدأ في تطبيقه، مما يؤدي إلى تشجيع السلوك العصبي.

4. توليد الحقد في نفس الطفل:
يمكن للاحترار المستمر أو معاقبة الطفل بكثرة أن يجعله يشعر بالإهانة، مما يؤدي إلى تراكم مشاعر الحقد تجاه الأم وحتى تجاه الآخرين من حوله.

5. اضطرابات جسدية وأمراض نفسية:
عندما تتجاوز الأم في عصبيتها وغضبها على الطفل، قد تتجاوز إلى التعنيف بطرق مختلفة مثل الصراخ أو التهديد بشكل مخيف. هذا يشكل خطرًا على الطفل جسديًا، ويمكن أن يتسبب في اضطرابات مثل التبول اللاإرادي أو فقدان الشهية أو آلام في المعدة.

6. انعدام ثقة الطفل بنفسه:
تجعل عصبية الأم الدائمة الطفل يشعر بأنه خيبة أمل، وعاجز عن تحقيق نجاح يفخر به. يتسبب هذا في تدني مستوى الثقة بالنفس لدى الطفل وصعوبة تحقيق التفوق في المستقبل.

7. ضعف القدرة على التعلم:
يؤثر التعرض المستمر للخوف أو التعنيف على نمو دماغ الطفل وتطور مهاراته وسلوكياته، مما يؤدي إلى فقدان جزء كبير من قدراته التعلمية والمعرفية.

8. العدوانية وعدم الاحترام:
يمكن أن تؤدي المعاملة السيئة والعصبية إلى اكتساب الطفل سلوك عدواني تجاه الآخرين وفقدانه للتحلي بالاحترام في تعامله مع الآخرين.

شاهد أيضا: نصائح لتعليم الأطفال الترتيب والنظام

نصائح لتهدئة الأم العصبية

تعتري الأمهات غضباً كثيرًا نتيجة لأخطاء أطفالهن، ولكن الفهم الصحيح لكيفية تفادي تكرار هذه الأخطاء قد يكون أمرًا صعبًا للأطفال. لذا، إليك بعض الخطوات التي يمكن أن تساعدك في تهدئة نفسك عندما تجدين نفسك غاضبة من طفلك:

1. هدئي روعك:
عندما تشعرين بالغضب قادمًا تجاه طفلك، اتخذي لحظة لتأخذي نفساً عميقًا وحاولي أن لا تظهري أي رد فعل يفوق سيطرتك.

2. تجنبي التواصل عند الغضب:
اطلبي من طفلك الانتقال لغرفة أخرى دون أن تتدخلي بأي تصرف آخر.

3. فكري بكيفية التصرف بهدوء:
خصصي وقتًا لتفكيرك بمفردك حول كيف يمكنك إيقاف طفلك برفق عندما يخطئ دون أن تظهري انفعالات قوية، وكيف يمكنك توجيه ملاحظاتك بطريقة تعلمه من خطأه.

4. حوار مع الطفل:
بعد أن تجدين النهج الصحيح، تحدثي مع طفلك بلطف حول خطأه وتوجيهه بطريقة فعالة.

5. استعيني بالأب:
إذا كنتِ غاضبة لدرجة لا تستطيعين تهدئة نفسك، فاستعيني بزوجك ليتصرف في هذه الحالة، وأنتِ اقضي وقتًا في نشاط آخر لتهدئة غضبك قبل التحدث مع طفلك.

6. لا تفرغي توترك على الطفل:
إذا كان غضبك غير متعلق بطفلك، قللي من التفاعل معه وابتعدي قليلاً لتقومي بنشاط يهدئ انزعاجك، حتى لا تفقدي السيطرة وتفرغي غضبك على طفلك دون وجه حق.

7. قدري مشاعر الطفل:
في لحظات الغضب، تذكري كيف تشعرين عندما يتعامل شخص آخر معك بعصبية، وكيف يؤثر ذلك على راحتك. سيساعد ذلك في تفادي تسببك لطفلك في الإزعاج والقلق والحزن.