طفلي يقول “أنا أكرهك” لماذا يقول الأبناء كلمات جارحة وأهم النصائح, عندما ينطق الطفل بجملة مثل “أنا لا أحبك، أنا أكرهك وأتمنى أن تموتي!”، يُظهر ذلك مشاعره في اللحظة الحالية بدلاً من أن يعكس تعبيراً ثابتاً لمشاعره. غالباً ما يكون هذا التعبير ناتجًا عن غضب أو حزن يشعر به الطفل نتيجة لتفاعله مع والديه والبيئة الاجتماعية. في الكثير من الحالات، يمكن أن يكتسب الطفل هذه الطريقة في التعبير عن مشاعره عندما يشعر بعدم الفهم أو يواجه تهديدات من قبل والديه، مثل قولهم “نحن لا نحبك” أو التهديد بفقدان الحب في حال ارتكابه لأخطاء.

أسباب قول الطفل كلمات قاسية ومؤذية لوالدته

عندما يقول طفلك لكِ عبارات مؤلمة مثل “أنا لا أحبك، أنا أكرهك وأتمنى أن تموتي”، يمكن أن يكون ذلك ناتجًا عن مشاعره في لحظة معينة وقد يعكس التجربة الشائعة للأمهات. في هذه الحالة، يمكن أن يكون التعامل مع الوضع أسهل إذا كنتِ تفهمين مشاعر الطفل وتتجاوزين الأمر دون أن تأخذيه إلى جانب شخصي. من المهم فهم الأسباب التي قد تدفع الأطفال للتعبير عن كلمات قاسية ومؤذية.

1. اختبار الحدود:
يمكن أن يكون الطفل يختبر الحدود والقيود عبر تأثير الأقوال والأفعال على الآخرين، وهو جزء من تطور وعيهم الاجتماعي.

2. عدم القدرة على التعبير الدقيق:
قد يعبر الطفل عن مشاعره بشكل غير دقيق، حيث لا يستطيع بعد التعبير عنها بشكل صحيح. يمكن أن يكون الكره جزءًا من مشاعر أخرى مثل الإحباط أو اليأس.

3. تعلم من التجارب:
قد يكون الطفل قد تعلم أسلوب التعامل مع الآخرين من خلال التجارب السلبية، مثل تلقيه لعبارات جارحة أو تهديدات بفقدان الحب.

4. الحاجة للانتباه:
يمكن أن يكون الهدف من استخدام الكلمات القاسية هو لفت انتباهك، وقد يعلم الطفل أن مثل هذه الكلمات تثير اهتمام الآخرين.

5. تجربة الإحباط والغضب:
قد يكون الطفل يشعر بالإحباط والغضب نتيجة ارتكابه لخطأ أو تجربة سلبية، ويحاول التعبير عن هذه المشاعر بطرق سلبية.

في التعامل مع هذا السلوك، يمكن أن يكون التركيز على فهم مشاعر الطفل وتشجيعه على التعبير عنها بطرق أخرى هو السبيل الأمثل.

هل ابني يكرهني فعلاً عندما يقول ذلك!

  • عندما تواجه أي أم كلمات قاسية ومؤذية من ابنها أو ابنتها، يجب أن تفهم أن هذه الكلمات لا تعكس بالضرورة مشاعر حقيقية. ينبغي على الأم أن تدرك أن طريقة تعبير الأطفال عن مشاعرهم تختلف تمامًا عن الكبار.
  • تتأثر هذه الديناميات أيضًا بالعمر، حيث يجد الطفل في سن ما قبل المدرسة صعوبة في التمييز بين درجات المشاعر المختلفة. في هذه المرحلة، تتداخل مشاعر الضيق والغضب مع الكره، لكن هذا لا يصل إلى مرحلة الحقد أو الكراهية كما يفهمها الكبار. بسيطة جداً قد تؤدي إلى تراجع الطفل عن كلماته، وحتى سؤاله ببساطة “هل تكرهني حقًا؟” قد يجعله يغير رأيه.
  • أما في مرحلة المراهقة، يزداد التعقيد، حيث يعبر المراهقون عن مشاعر حقيقية وعميقة ولكنها ليست بالضرورة صادقة. تتسم هذه المشاعر برغبة الفرار من السيطرة، مما يجعلهم أكثر عدوانية تجاه الوالدين. يجب على الأهل التعامل مع هذه المشاعر بجدية دون إنكارها، وفي الوقت نفسه، عدم اتخاذ الأمور بشكل شخصي.

نصائح للتعامل مع ابنك الذي يقول لا أحبك

– لا تأخذي الأمور على محمل شخصي، فالتصرفات القاسية للطفل جزء من تطوره الاجتماعي، ويمكن استغلالها لتعليمه كيفية التعامل مع مشاعره السلبية وتعزيز القيم الاجتماعية.

– حافظي على هدوءك وتجنبي التفاعل المفرط، فرد فعلك يلعب دورًا في تعلم الطفل، لذا امنحي نفسك بعض الوقت لتهدئة أعصابك وتفكيرك قبل الرد.

– تقبلي مشاعر طفلك وكني محاورة، فعليكِ بتشجيعه على التعبير عن مشاعره بشكل صحيح، وتقديم الدعم له لاختيار كلمات أقل قسوة.

– قدمي جوابًا مناسبًا وقاطعًا للطفل، مما ينهي الموقف بسهولة ويُظهر له الخطأ في استخدام كلمات جارحة.

– اشرحي لطفلك قوة الكلمات وتأثيرها على مشاعر الآخرين، وكيف يمكنه التعبير عن مشاعره بكلمات أكثر دقة.

– جعليه يرجع للمشكلة الأساسية وناقشيه بحلول، حيث يتعلم الطفل أن المشاكل تحتاج إلى حلول ويمكنه البحث عنها بشكل هادئ.

– راقبي نفسكِ وتحدثي بكلمات إيجابية، حيث يتعلم الأطفال من البالغين من حولهم، لذا تحلي بالمثال الجيد في تعبيرك عن مشاعرك.

شاهد أيضا: نصائح صحية رائعة لحياة أطول

نصائح للتعامل مع الطفل الذي يقول “أنا أكرهك” حسب العمر

– عند التعامل مع الطفل الذي يقول كلامًا مؤذيًا، يتأثر الأمر بعمر الطفل، ففي مرحلة ما قبل المدرسة يمكن تجاهل الطفل وتشتيت انتباهه عن الكلمات الجارحة.

– التجاهل ليس استجابة قاسية، بل يُستخدم لعدم ترسيخ السلوك السلبي، مع التركيز على توعية الطفل وتعليمه قيم الاحترام والأدب في التعامل مع الآخرين.

– للأطفال من 6 إلى 10 سنوات، يمكن الدخول في حوار مباشر معهم حول الكلمات البديلة وتعليمهم كيفية التعبير عن مشاعرهم بشكل أكثر إيجابية.

– في هذا العمر، يجب أن يشعر الطفل بأن التصرفات السلبية لا تؤثر شخصياً عليكِ، ويمكن الدخول في نقاش بناء حول استخدام كلمات أكثر ليونة وفهم.

– مع المراهقين فوق 12 سنة، يكونون أكثر وعيًا بمعاني الكلمات، ويتطلب التعامل معهم فحصًا دقيقًا لمعرفة الدوافع والتعامل معهم بشكل فعّال خلال نقاش هادئ بعد انتهاء الاندفاع.