تأثير خوف الأهل الزائد على الأبناء ونصائح لعلاج القلق المفرط, قلق الأهل على أطفالهم الصغار طبيعي ومبرر، ولكن الخوف الهستيري أو القلق الشديد قد يكبح قدرات الطفل على استكشاف وتجربة تحديات جديدة، مما يمنعه من تطوير مهارات حل المشكلات واكتساب خبرات جديدة. في هذا المقال، سنتناول تأثيرات القلق المفرط على الأطفال وسنقدم استراتيجيات لحل مشكلة القلق المبالغ من قبل الأهل تجاه أبنائهم.

حماية الطفل المفرطة

يظهر الوالدان القلق المفرط في حماية أطفالهم، حيث يتجلى هذا القلق في التحذير والتيقظ المفرطين تجاه مراحل نمو الطفل ومستوى الخطر الفعلي في البيئة والمجتمع المحيطي. لا يقتصر التركيز الزائد للوالدين على سلامة الطفل جسدياً، بل يتعداه إلى الجانب العاطفي. يعكس السلوك الزائد الذي نشهده يومياً، مثل إعطاء الطفل الهاتف المحمول لتشجيعه على تناول الطعام أو منعه من البكاء بسبب غياب أحد الوالدين في المطبخ، اهتمامًا زائدًا بتجنب أي عقبات بسيطة أمام الطفل.

ولكن، لماذا يتجاوز القلق الوالدين الحدود؟ يعود ذلك إلى رغبتهم البسيطة في بذل كل جهد ممكن لحماية أطفالهم ومساعدتهم على التفوق في الحياة. يمثل هذا السلوك ردًا منطقيًا، إذ تتجه الغريزة الوالدية نحو الحماية والاهتمام بالأبناء. يسعى الوالدين لتوفير بيئة آمنة وصحية وسعيدة لأطفالهم، مما يجعلهم يبذلون جهدًا كبيرًا لحمايتهم من المخاطر وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق نجاحهم في المستقبل.

أسباب الخوف الزائد على الأطفال “فوبيا الخوف على الأبناء”

عندما يكون التدخل الوالدي مبالغًا فيه، ويتجسد دور الوالدين كـ “أبطال خارقين” الذين يحمون الطفل بشكل مستمر، سواءً بتلبية احتياجاته اليومية أو حمايته من جميع جوانب الحياة، يكونون آباء مفرطين في الحماية. تعود أسباب هذا السلوك المفرط إلى:

1. القلق المفرط لدى الوالدين:
يظهر عند الوالدين الذين يعانون من القلق أو الهلع، حيث يميلون إلى إظهار سلوك الأبوة والأمومة المفرطة.

2. الأخبار والقصص:
التي قد تخلق تصوّرًا خاطئًا عن خطورة العالم، مما يجعل أي تهديد يواجه الأطفال يبدو أخطر مما هو عليه في الواقع.

3. ضعف الطفل بسبب مرض أو إعاقة:
يدفع آباء الأطفال المصابين بأمراض مزمنة أو إعاقات جسدية إلى التحكم المفرط والحماية، نظرًا لاعتقادهم بأن أطفالهم في خطر أكبر ويحتاجون إلى حماية إضافية.

4. الصدمة بعد حادثة معينة:
قد ينشأ القلق المفرط بعد تجارب صادمة مثل الكوارث الطبيعية أو الأحداث المأساوية.

5. عدم ثقة الوالدين بأطفالهم:
عندما يشعر الوالدين بعدم الثقة في قدرة أطفالهم على الدفاع عن أنفسهم أو اتخاذ القرارات الملائمة، يظهر القلق المفرط وينعكس على الطفل.

6. عدم ثقة الوالدين بأنفسهم:
يظهر خوف الوالدين عن الأطفال في بعض الحالات نتيجة لعدم ثقتهم بقدرتهم على التعامل مع مشكلاتهم أو دعمهم في ظروف استثنائية.

علامات القلق والخوف الزائد على الأطفال

هناك علامات عديدة تشير إلى مبالغة الوالدين في حماية أطفالهم، منها:

1. يقومون بترتيب غرف الأطفال وجمع كل شيء من ورائهم.
2. يقومون بحزم حقيبة المدرسة للطفل كل ليلة لضمان عدم نسيان أي شيء.
3. يقومون بأداء واجبات المدرسة أو مشروعاتهم لضمان حصولهم على أعلى الدرجات.
4. يتخذون أي تدابير لمنع طفلهم من الفشل، حتى لو تطلب ذلك خرق القواعد أو القوانين.
5. يقررون الأنشطة التي يشارك فيها طفلهم، متجاهلين رغباته الشخصية.
6. لا يسمحون لأطفالهم بالمشاركة في أنشطة تروج للمغامرة أو الخطر.
7. يخططون لجدول يومي لأطفالهم ويشرفون على جميع الأنشطة.
8. يتخذون جميع القرارات بالنيابة عن الطفل دون منحه فرصة لاتخاذ خياراته الشخصية.
9. نادرًا ما يأخذون في اعتبارهم وجهة نظر الطفل أو تفضيلاته.
10. يسمحون لأطفالهم بالتسكع مع الأصدقاء المعتمدين فقط.

تلك السلوكيات تعكس والدين شديدي الحذر، حيث يولون اهتمامًا فائقًا لسلامة ورفاهية أطفالهم، وتشير إلى حماية مفرطة يمكن أن تكون مصدر تأثيرات سلبية على النمو والتطور الطبيعي للطفل.

شاهد أيضا: نصائح لتعليم الأطفال الترتيب والنظام

نصائح للتخلص من الخوف الزائد على الأبناء

التخلي عن الشعور بالذنب والخوف المفرط في تربية طفلك يمكن أن يجعل ممارسة السيطرة أمرًا سهلاً، ولكن هذا لا يساعد في تعزيز تكيفه ويمكن أن يؤثر سلبًا على نموه في المدى القريب والبعيد. للتغلب على الخوف الأبوي، يمكنك اتباع حلول بسيطة:

1. عدم إظهار الخوف للطفل:
طفلك يتعلم من خلال التجارب والأخطاء، لذا تجنب تجاوز تجاربه بالخوف والقلق المفرط.

2. التحدث مع الطفل حول مخاوفك:
تجاوز الخوف يتطلب فتح الحوار مع الطفل. تحدث معه حول مخاوفك بطريقة تشجيعية واستمع إلى آرائه وتفكيره.

3. وضع قواعد والالتزام بها:
قواعد محددة ومتفق عليها مع الطفل تساعد في تحديد التوقعات وجعل الطفل يشعر بالمسؤولية.

4. السماح للطفل بالخطأ:
تجنب التدخل الزائد حين يخطئ الطفل، ودعه يتعلم من تجاربه ويحمل مسؤولية أفعاله.

5. تخلي عن الشعور بالذنب:
تجنب الشعور بالعار بسبب سلوك الطفل، ودعمه ليستكشف نقاط قوته ويتعلم من أخطائه.

بتبني هذه الخطوات، يمكنك تحقيق توازن بين حماية طفلك وتشجيعه على التعلم والتطور بطريقة صحية.