اضطراب التحدي المعارض عند الطفل ونصائح لعلاجه, تظهر مرحلة ما قبل البلوغ ومرحلة المراهقة بتحدياتها الطبيعية، مما يشكل تحديًا إضافيًا للوالدين والكبار. على الرغم من أن هذا الوضع غالباً لا يسبب قلقًا، إلا أن العناد والسلوكيات البارزة قد تشير في بعض الأحيان إلى اضطراب التحدي المعارض لدى الأطفال، الذي يتطلب تدخلًا فوريًا. يسلط هذا المقال الضوء على اضطراب التحدي المعارض لدى الأطفال، ويقدم طرقاً لتمييزه عن التحدي والعناد الطبيعي لدى الأطفال.

تعريف اضطراب التحدي المعارض عند الأطفال (ODD)

  • اضطراب التحدي المعارض، المعروف أيضًا بالعناد الشارد أو المتحدي المعارض، هو حالة سلوكية تظهر عند الأطفال، حيث يتجلى التحدي والعناد بشكل عدواني تجاه الأفراد الذين يمارسون السلطة عليهم. يترافق ذلك مع نوبات غضب متكررة وسلوك تخريبي وانتقامي.
  • في حين أن العناد يعتبر أمرًا طبيعيًا لدى الأطفال في مرحلة ما قبل الدراسة، يتميز اضطراب التحدي المعارض بنوبات الغضب المستمرة والسلوك العدواني لفترة تزيد عن 6 أشهر. يظهر الطفل خلال هذه الفترة تصرفاته العدوانية وعدم التسامح مع الأهل والمشرفين، وغالبًا ما يتم تشخيص هذا الاضطراب في مرحلة ما قبل البلوغ، ويكون الأطفال قادرين على التغلب عليه بشكل أفضل حتى سن 8 سنوات.

علامات اضطراب التحدي المعارض عند الأطفال

تظهر العديد من العلامات على الأطفال المصابين بـ اضطراب التحدي المعارض، ومن بين هذه العلامات:

1. نوبات الغضب المتكررة:
– تتسم بشدتها أكثر من أقرانها عند توجيه الأوامر.

2. مشاكل مع الأهل:
– تتفاقم المشاكل بين الطفل والأهل نتيجة للعراك المستمر.

3. عدم الاستماع للأوامر:
– يتجاهل الطفل الأوامر ويظهر عنادًا قويًا وعدم انصياعًا.

4. سلوكيات مزعجة للآخرين:
– يظهر ردود فعل مستمرة وتصرفات مزعجة مع الآخرين.

5. إسناد السوء للآخرين:
– لا يعترف بخطئه ويسند الأخطاء إلى الآخرين.

6. استخدام أسلوب قاسي في الرد:
– يتميز بأسلوب جدال حاد وردود قاسية.

7. الحقد ومحاولة الانتقام:
– يظهر الحقد ويسعى للانتقام من الأهل أو المعلمين.

تشير هذه العلامات إلى تحديات كبيرة في التعامل مع الطفل المصاب بهذا الاضطراب، وتبرز ضرورة تقديم الدعم النفسي والاستشارة المتخصصة لتحقيق تطور صحي للطفل وتعزيز تفاعله الاجتماعي الإيجابي.

معايير مقياس اضطراب التحدي المعارض عند الطفل

وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، تحدد أربعة مقاييس أساسية لتشخيص اضطراب التحدي المعارض وتصميم خطة علاجية. يتمثل هذا التشخيص في الأعراض والمقاييس التالية:

1. سلوك سلبي نمطي:
– يتميز بالمعارضة والعدوانية ويظل مستمرًا لمدة لا تقل عن 6 أشهر، مشمولًا بظهور أحد السلوكيات التالية:
– نوبات الضب والهياج.
– الجدال العنيد مع الكبار.
– رفض الامتثال للأوامر والقواعد الكبار.
– سلوك تهدف إلى مضايقة الآخرين بشكل متعمد.
– سهولة الاستفزاز والإثارة.
– وجود حقد ورغبة في الانتقام.

2. ضعف في الأداء الاجتماعي والتحصيل الدراسي:
– يتراجع الطفل في الأداء الاجتماعي والتحصيل الدراسي أو الأكاديمي.

3. عدم اقتصار الأعراض:
– لا تقتصر أعراض اضطراب التحدي المعارض على المسار المرضي للاضطرابات الذهانية أو اضطرابات الحالات المزاجية.

4. تغيب المواصفات:
– تغيب المواصفات الخاصة باضطراب المسلك واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.

تقديم هذه المقاييس يوفر نهجًا دقيقًا لفحص وتشخيص اضطراب التحدي المعارض، مما يسهم في توجيه خطوات العلاج والدعم بشكل فعّال.

شاهد أيضا: نصائح لتعليم الأطفال الترتيب والنظام

نصائح لعلاج اضطراب التحدي المعارض عند الأطفال

العلاج السلوكي المعرفي:
يهدف إلى تغيير نمط تفكير الطفل وتحسين التحكم في السلوك عن طريق فهم المشاعر وتطوير استراتيجيات للتعامل معها.

العلاج الأسري:
يركز على علاج العوامل الاجتماعية التي قد تسهم في سلوك العناد، مما يحسن التواصل ويقوي العلاقات الأسرية.

العلاج النفسي:
يمكن أن يكون ضروريًا في الحالات الشديدة، حيث يساعد الطفل على استكشاف المشاكل العاطفية وفهم أسباب سلوكه.

العلاج الاجتماعي:
يعزز تطوير مهارات التواصل ويساعد الطفل في تحسين علاقاته الاجتماعية، مع التركيز على بناء حياة إيجابية وهادئة.

العلاج الدوائي:
يمكن استخدام بعض الأدوية بجرعات منخفضة لتخفيف حدة الأعراض المترافقة مع الاضطراب.